بِهَا ، أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ (1) قُرْبَانِهِمْ ، فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ (2) ، تَطَهَّرُوا (3) بِهَا (4) مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ ».
قِيلَ (5) لَهُ (6) : فَلِمَ (7) حُرِّمَ الصِّيَامُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟
قَالَ (8) : « لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ (9) اللهِ وَهُمْ (10) فِي ضِيَافَتِهِ ، وَلَايَجْمُلُ بِمُضِيفٍ (11) أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ ».
قِيلَ لَهُ (12) : فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ (13) الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ؟
قَالَ (14) : « مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَذَنْبٌ ، فَهُوَ (15) يَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ ، وَيَخْضَعُ لَهُ أَنْ يَتَجَافى (16) عَنْ ذَنْبِهِ ». (17)
__________________
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وكنز الفوائد. وفي المطبوع : « لتقريب ».
(2) قال الجوهري : « التفث في المناسك : ما كان من نحو قصّ الأظفار والشارب ، وحلق الرأس والعانة ، ورمي الجمار ، ونحر البدن وأمثال ذلك ». وقال الراغب : « أصل التفث : وسخ الظفر وغير ذلك ممّا شابه أن يزال عن البدن ». وقال ابن الأثير : « التفث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة. وقيل : هو إذهاب الشَّعَث والدَّرَن والوسخ مطلقاً ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 274 ؛ المفردات للراغب ، ص 165 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 191 ( تفث ).
(3) في الوافي : « وطهّروا ». وفي التهذيب وكنز الفوائد : « وتطهّروا ».
(4) في « بف » : « بهما ». وفي الوافي : « بها ».
(5) في « بخ » : « فقلت ». وفي التهذيب : « فقيل ».
(6) في الوسائل : « له ».
(7) في « بث » والتهذيب : « لِمَ » بدون الفاء.
(8) في « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».
(9) في التهذيب وكنز الفوائد : « زاروا ».
(10) في « ى » والوسائل : « فهم ».
(11) في « ظ ، جد » : « بمضيّف » مع التضعيف. وفي « بخ » : « المضيف ». وفي « بف » وكنز الفوائد « لمضيف ».
(12) في الوسائل وكنز الفوائد : « له ».
(13) في « بخ » : « على أستار ».
(14) في الوسائل : + « هو ». وفي التهذيب وكنز الفوائد : + « مثله ».
(15) في « ى » : « فهو ».
(16) في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : + « له ». وفي كنز الفوائد : « يتجاوز له ».
(17) التهذيب ، ج 5 ، ص 448 ، ح 1565 ، معلّقاً عن الكليني. علل الشرائع ، ص 443 ، ح 1 ، بسند آخر عن




