لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ (1) فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ ».
قَالَ زُرَارَةُ : وَقُلْتُ (2) لَهُ : رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ (3) أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ ، فَعَلَ ذلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ (4)؟
فَقَالَ : « إِذَا دَخَلَ (5) الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ ، فَقَدْ (6) حَالَ عَلَيْهَا (7) الْحَوْلُ ، وَوَجَبَتْ (8) عَلَيْهِ فِيهَا (9) الزَّكَاةُ (10) ».
قُلْتُ (11) لَهُ (12) : فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ؟
قَالَ : « جَائِزٌ (13) ذلِكَ لَهُ ».
قُلْتُ (14) : إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟
قَالَ : « مَا أَدْخَلَ عَلى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا (15) ».
فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا.
__________________
(1) في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « ما لغيره ».
(2) في الوافي : « قلت » بدون الواو. وفي التهذيب ، ص 35 : « فقلت ».
(3) في « بر » : « أولاده ».
(4) في « بث » : « لشهر ».
(5) في الوافي : « حلّ ».
(6) في حاشية « بث » : « وقد ».
(7) في الوسائل ، ح 11749 والتهذيب ، ص 35 والعلل : « عليه ».
(8) في « بخ » : « ووجب ».
(9) في « بس » : « فيه ».
(10) في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 287 288 : « مقتضى الرواية أنّ حولان الحول عبارة عن مضيّ أحد عشر شهراً كاملة على المال ، فإذا دخل الثاني عشر وجبت الزكاة وإن لم تكمل أيّامه ، ... وبمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب ، وقال العلاّمة في التذكرة والمنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع ، ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ولكن صرّح الشارح بخلاف ذلك وأنّ استقرار الوجوب إنّما يتحقّق بتمام الثاني عشر ، وقال : إنّ الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقرّ الوجوب ، وفي ما لو اختلّت الشرائط في الثاني عشر فتسقط الزكاة ويرجع بها إن كان أخرجها إذا علم القابض بالحال ، أو كانت العين باقية. وهذا القول لانعرف به قائلاً ممّن سلف ». وراجع أيضاً : تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 51 ؛ منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 124.
(11) في حاشية « بح ، جن » والتهذيب ، ص 35 : « فقلت ».
(12) في الوافي : / « له ».
(13) في الوافي والتهذيب ، ص 35 والعلل : « جاز ».
(14) في « بح » : + / « له ».
(15) في « بخ » : « زكاته ».




