تَقُولُونَ؟ فَيُجِيبُونَهُ (1) : اقْضِ (2) مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتّى مَاتُوا ».
قَالَ (3) : « ثُمَّ (4) انْصَرَفَ ، فَسَارَ بِفِعْلِهِ الرُّكْبَانُ (5) ، وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ، فَبَيْنَمَا (6) هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ ، قَدْ أَقَرَّ لَهُ (7) مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ ، وَكَذلِكَ كَانَتْ آبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ ».
قَالَ : « وَقَدِمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ ، أَنَاخُوا (8) رَوَاحِلَهُمْ (9) ، ثُمَّ وَقَفُوا عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَأَرْسَلُوا إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا (10) مِنَ الْحِجَازِ ، وَلَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ ، فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا ، أَمْ (11) نَدْخُلُ إِلَيْكَ؟ ».
قَالَ : « فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : سَيَدْخُلُونَ (12) وَيَسْتَأْنِفُونَ (13) بِالْيَمِينِ (14) ، فَمَا
__________________
(1) في « بس » والبحار ، ج 38 : « فيجيبون ».
(2) في البحار ، ج 38 : « فاقض ».
(3) في الوسائل : / « قال ».
(4) في « جن » : « ثمّ قال » بدل « قال : ثمّ ».
(5) في الوافي : « فسار بفعله الركبان : ذهبوا بخبر فعله إلى البلدان ، من السير ». وفي مرآة العقول : « أي حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى أطراف الأرض ».
(6) في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « فبينا ».
(7) في « بر » : « قومه ».
(8) في « جن » : « وأناخوا ». أي أبركوا إبلهم ، أي ألصقوا صدورها بالأرض ، أي أقاموا فيها. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 434 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 65 ( نوخ ).
(9) الرواحل : جمع الراحلة. قال الجوهري : « الراحلة : المركب من الإبل ذكراً كان أو انثى ». وقال ابن الأثير : « الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والانثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخَلْق وحسن المنظر ». الصحاح ، ج 4 ، ص 1707 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 209 ( رحل ).
(10) في الوافي : « وقدمنا ».
(11) في « ظ » وحاشية « بح » : « أو ».
(12) في « بخ ، بر » : « ستدخلون ».
(13) في « بث » : « ويتسابقون ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « وتسابقون ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « ويسابقون ».
(14) في الوافي : « سيدخلون ؛ يعني في الإسلام ، ويستأنفون الدين الحقّ باليمين ؛ يعني بها اليمين التي نشدهم بها حين كلّمهم ، وهي الآيات التسع الموسويّة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، وهي الحجر ، والعصاء ، واليد




