قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَعَلى أَيِّ (1) شَيْءٍ مِنْ هذِهِ الْأَدْيَانِ مُخَالِفِينَ (2) لِلْإِسْلَامِ؟ قَالُوا : بَلْ مُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَسَفْرٌ (3) أَنْتُمْ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فِيكُمْ (4) عِلَّةٌ اسْتَوْجَبْتُمُ الْإِفْطَارَ لَانَشْعُرُ (5) بِهَا فَإِنَّكُمْ أَبْصَرُ بِأَنْفُسِكُمْ (6) ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (7)؟ قَالُوا : بَلْ أَصْبَحْنَا مَا بِنَا (8) عِلَّةٌ ».
قَالَ : « فَضَحِكَ (9) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : تَشْهَدُونَ أَنْ (10) لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَلَانَعْرِفُ مُحَمَّداً ، قَالَ : فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ (11) ، قَالُوا : لَانَعْرِفُهُ بِذلِكَ ، إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : إِنْ أَقْرَرْتُمْ ، وَإِلاَّ قَتَلْتُكُمْ (12) ، قَالُوا : وَإِنْ فَعَلْتَ (13) ، فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ (14) الْخَمِيسِ (15) ،
__________________
(1) في « ظ ، بث ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار : / « أيّ ».
(2) في الوسائل والبحار ، ج 38 : « المخالفين ».
(3) قال ابن منظور : « رجل مسافر : ذو سَفَر ، وليس على الفعل ؛ لأنّه لم ير له فعل ، وقوم سافرة وسَفْرٌ وأسفاروسفّار ، وقد يكون السَّفْر للواحد ». لسان العرب ، ج 4 ، ص 367 ( سفر ).
(4) في « ظ » والوسائل : « فبكم ». وفي « بخ » والوافي : « ففيكم ». وفي « بر ، بف » : « فعليكم ».
(5) في « ى ، جن » : « ولا نشعر ». وفي « بف » : « لا يشعر ». وفي الوافي : « ولا يشعر ».
(6) في البحار ، ج 38 : + / « منّا ».
(7) القيامة (75) : 14.
(8) في البحار ، ج 38 : + / « من ».
(9) في الوافي : « إنّما ضحك عليه السّلام ؛ لأنّه لقّنهم العذر والحجّة ، فما قبلوا ». وفي مرآة العقول : « وضحكه عليه السّلام لتعجّبإضرارهم في ما يوجب ضررهم وتعذيبهم ».
(10) في « ى » : « أنّه ».
(11) في البحار : / « قالوا : نشهد إلى فإنّه رسول الله ».
(12) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « لأقتلنّكم ».
(13) في الوافي : « وإن فعلت ، أي لا نقرّ بذاك وإن قتلتنا ».
(14) الشُّرْطَةُ ، وزان غرفة وفتح الراء مثال رطبة لغة قليلة : واحد الشُّرَط ، وهم أعوان السلطان ، من قولهم : أشرط فلان على نفسه لأمر كذا ، أي أعلمها له وأعدّها ؛ لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها للأعداء. وعن أبي عبيدة : سمّوا شُرَطاً لأنّهم اعدّوا. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1136 ؛ المصباح المنير ، ص 309 ( شرط ).
(15) « الخميس » : الجيش ، سمّي بذلك لأنّه خمس فرق : المقدّمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 70 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 744 ( خمس ).




