قَالَ : قُلْتُ : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) (1) : أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ بِذلِكَ؟
فَقَالَ : « الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ (2) فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَلَوْلَا مَا يُضَاعِفُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَا بَلَغُوا (3) ، وَلكِنَّ اللهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ (4) ». (5)
6625 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ (6) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، كَانَتْ ، أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ؟
فَقَالَ (7) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَرُفِعَ الْقُرْآنُ (8) ». (9)
__________________
(1) القدر (97) : 3.
(2) في الفقيه : / « فيها من الصلاة إلى شهر ليس ».
(3) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ما بلغوا ، أي غاية الفضل والثواب ».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والثواب. وفي حاشية « بث » والمطبوع : + / « بحبّنا ».
(5) ثواب الأعمال ، ص 92 ، ح 11 ، بسنده عن ابن أبي عمير. الفقيه ، ج 2 ، ص 158 ، ح 2024 ، معلّقاً عن حمران الوافي ، ج 11 ، ص 379 ، ح 11054 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 351 ، ح 13584.
(6) في الوافي : « محمّد ، عن السياري » ، ولازمه عدم توسّط « محمّد بن أحمد » في البين. ولم يثبت رواية محمّدبن يحيى عن السياري وهو أحمد بن محمّد السياري في أسناد الكافي مباشرة.
(7) في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي : + / « له ».
(8) في الوافي : « وذلك لأنّ في ليلة القدر ينزل كلّ سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلّق بامور تلك السنة إلى صاحب الأمر ، فلو لم تكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لابدّ منه في القضايا المتجدّدة ، وإنّما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن ؛ لأنّهما متصاحبان لن يفترقا حتّى يردا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حوضه ، كما ورد في الحديث المتّفق عليه ».
وذكر العلاّمة المجلسي وجوهاً اخر في مرآة العقول ثمّ قال : « ثمّ اعلم أنّه لا خلاف بين الإماميّة في استمرار ليلة القدر وبقائها ، وإليه ذهب أكثر العامّة ، وذهب شاذّ منهم إلى أنّها كانت مختصّة بزمن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وبعد وفاته رفعت ».
(9) علل الشرائع ، ص 388 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد السيّاري ، عن بعض أصحابنا ، عن داود بن فرقد ،




