فَقَالَ لِي (1) : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَالْمَنَايَا (2) وَالْبَلَايَا (3) وَالْأَرْزَاقُ وَمَا يَكُونُ إِلى مِثْلِهَا (4) فِي قَابِلٍ (5) ، فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ (6) ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ (7) ، وَصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ (8) مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَأَحْيِهِمَا (9) إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ (10) ، وَاغْتَسِلْ فِيهِمَا ».
قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلى ذلِكَ وَأَنَا قَائِمٌ؟
قَالَ : « فَصَلِّ (11) وَأَنْتَ جَالِسٌ (12) ».
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟
قَالَ : « فَعَلى فِرَاشِكَ (13) ، لَاعَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ (14) أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ ؛ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ ، وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ (15) ،
__________________
واسترفاد وانتجاع وغير ذلك. ووفد الحاجّ كما قال العلاّمة الفيض هم القادمون إلى مكّة للحجّ ؛ فإنّ تلك الليلة تكتب أسماء من قدّر أن يحجّ في تلك الليلة ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 209 ( وفد ).
(1) في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : / « لي ».
(2) « المَنايا » : جمع المَنَّية ، وهي الموت ؛ من المَنْي بمعنى التقدير ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 ( منا ).
(3) في « بح » : « البلايا والمنايا ».
(4) في « ظ » : « مثله ».
(5) في « ظ ، ى » : « القابل ».
(6) في جميع النسخ التي قوبلت إلاّ « ى » والتهذيب والأمالي للطوسي : / « وعشرين ».
(7) في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب والأمالي للطوسي : / « وعشرين ».
(8) في « ظ » : « واحد ».
(9) في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « ى ، بث » : « وأحيها ».
(10) في الوافي : « النور ، كناية عن انفجار الصبح بالفلق ».
(11) في « جن » : « وصلّ ».
(12) في التهذيب : / « إلى النور واغتسل إلى أنت جالس ».
(13) في الوسائل والفقيه : + / « قلت : فإن لم أستطع؟ فقال ».
(14) في « ظ » والتهذيب : + / « في ». وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : لا عليك ، أي لا بأس. والاكتحال بالنوم كناية عن القليل منه ».
(15) « تصفّد الشياطين » أي تشدّ وتوثق بالأغلال ، يقال : صَفَدَه وصفّده. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 498 ؛




