صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى (1) جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانٌ (2) عَلَيْهِ غَسَّانِيَّةٌ (3) يَأْكُلُ مِنْهَا ، فَقَالَ : ادْنُ ، فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَتَرَكَنِي حَتّى إِذَا أَكَلَهَا ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ الْيَسِيرُ ، عَزَمَ عَلَيَّ أَلاَّ أَفْطَرْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ (4) : أَلاَّ كَانَ (5) هذَا قَبْلَ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ بِذلِكَ أَدَبَكَ ، ثُمَّ (6) قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مُؤْمِنٍ دَخَلَ عَلى أَخِيهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَسَأَلَهُ الْأَكْلَ ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِصِيَامِهِ لِيَمُنَّ (7) عَلَيْهِ بِإِفْطَارِهِ ، كَتَبَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ (8) بِذلِكَ الْيَوْمِ صِيَامَ سَنَةٍ ». (9)
6596 / 5. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ (10) ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السّلام : أَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ ، وَقَدْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَيَقُولُونَ : أَفْطِرْ؟
__________________
(1) في الوسائل : « عن » بدل « قال : دخلت على ».
(2) الخوان ، بكسر الخاء وهو الأكثر وضمّها : ما يؤكل عليه ، وما يوضع عليه الطعام عند الأكل. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 89 ؛ المصباح المنير ، ص 184 ( خوف ).
(3) في هامش الوافي عن ابن المصنّف : « لعلّ الغسّانيّة طعام ينسب إلى غسّان بإعجام الغين وإهمال السين المشدّدة : قبيلة من اليمن ». وفي اللغة : غسّان : اسم قبيله من اليمن. ويقال : ماء ينسب إليه قوم. وهذا إن كان فَعْلان فهو من ( غسس ) ، وإن كان فعّالاً فهو من ( غسن ). راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 956 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 155 ( غسس ).
(4) في « ظ ، بخ » : / « له ».
(5) في مرآة العقول : « قوله : ألاّ أفطرت ، أي أقسم عليّ في كلّ حال إلاّحال الإفطار. قوله : ألاّ كان ، بالتشديد للتحضيض ».
(6) في الوسائل : / « وبين يديه خوان إلى أدبك ، ثمّ ».
(7) في الوسائل : « فيمنّ ».
(8) في « ظ ، ى » : / « له ».
(9) الوافي ، ج 11 ، ص 256 ، ح 10808 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 153 ، ح 13088.
(10) هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، جر » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : / « عن عبدالله بن جندب ». ولعلّ شباهة « حديد » و « جندب » في بعض الخطوط أوجب جواز النظر إلى « جندب » المشابه لحديد ، فوقع السقط في السند.




