سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَصُومُ صَوْماً قَدْ وَقَّتَهُ عَلى نَفْسِهِ (1) ، أَوْ يَصُومُ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَمُرُّ بِهِ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ لَايَقْضِيهِ؟
فَقَالَ : « لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلَايَقْضِي شَيْئاً مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ إِلاَّ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَلَايَجْعَلُهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ (2) إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ (3) لَكَ أَنْ تَدُومَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ».
قَالَ : « وَصَاحِبُ الْحُرُمِ الَّذِي كَانَ يَصُومُهَا ، يُجْزِئُهُ (4) أَنْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ». (5)
6566 / 9. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (6) عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ (7) عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ صَوْمَ يَوْمٍ مُسَمًّى؟
__________________
(1) في الوافي : « قد وقّته على نفسه ؛ يعني من غير نذر ولا يمين ، ولهذا نفى عنه القضاء وعدّه من التطوّع ».
(2) في الوافي : « ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، يعني لا يعتقد في صيام الثلاثة الأيّام أنّه واجب أو مثل الواجب فيعدم جواز تركه وإن كان يقضيه مع الفوات ، وإنّما أمرتك بقضائه لأنّي احبّ لك المداومة على العمل الصالح وإن لم يكن واجباً عليك ، وإنّما يجزيه ثلاثة أيّام بدل كلّ شهر من الحرم ؛ لأنّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، فالثلاثة بمنزلة الثلاثين ».
(3) في « ى » : « أحببت ».
(4) هكذا في « بخ ، بر ، جت » وحاشية « جش » والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « ويجزئه ». وما أثبتناه هو الظاهر من متن الخبر.
(5) التهذيب ، ج 4 ، ص 233 ، ح 658 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 100 ، ح 327 ، بسندهما عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 11 ، ص 512 ، ح 11218 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 198 ، ح 13209 ؛ وفيه ، ص 222 ، ذيل ح 13271 ، إلى قوله : « تدوم على العمل الصالح ».
(6) هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر » والوافي. وفي « ظ ، جن » والمطبوع : + / « الرضا ».
(7) في « بح » : « سألت ».




