مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 561 من 686

6540 / 6. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ عليه السّلام : امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا ، أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ ، فَصَلَّتْ وَصَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ (1) الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ ، فَهَلْ (2) يَجُوزُ صَوْمُهَا وَصَلَاتُهَا ، أَمْ لَا؟

فَكَتَبَ عليه السّلام : « تَقْضِي صَوْمَهَا ، وَلَاتَقْضِي صَلَاتَهَا ؛ إِنَّ (3) رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كَانَ يَأْمُرُ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا وَ (4) الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذلِكَ (5) ». (6) ‌

__________________

بسنده عن الحسن بن محبوب. الفقيه ، ج 2 ، ص 145 ، ح 1990 ، معلّقاً عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام الوافي ، ج 11 ، ص 326 ، ح 10971 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 344 ، ذيل ح 2330 ؛ وص 378 ، ذيل ح 2405 ؛ وج 10 ، ص 230 ، ح 13290.

(1) في « ظ ، بث ، بر » والفقيه : « ما تعمله ». وفي « بخ ، بف » : « بما تعمل ».

(2) في « بخ » والوافي والفقيه والتهذيب والعلل : « هل ».

(3) في « بخ ، بر ، بف ، جن » والتهذيب والعلل : « لأنّ ».

(4) في الفقيه والعلل : / « فاطمة صلوات الله عليها و ».

(5) اعلم أنّ هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار وقد تحيّر في حلّه العلماء الأخيار ، وذلك من وجهين : أحدهما : ما يشعر به من أنّ فاطمة عليها‌السلام كانت‌ترى الدم ، مع ما تكاثرت به الأخبار من أنّها لم‌تر حمرة قطّ ، لا حيضاً ولا استحاضة. وثانيهما : ما اشتمل عليه من الحكم بعدم قضاء الصلاة ولم يقل به أحد مع الحكم بقضاء الصوم ، مع أنّ العكس كان أقرب ، وبالانطباق على الاصول أنسب ؛ إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم ؛ فإنّه ربما اتّفق مع الحدث ، وهو مخالف لسائر الأخبار.

وقد أجاب الشيخ البهائي عن الأوّل في مشرق الشمسين ، ص 276 بقوله : « فهذا الحديث إمّا أن يطرح رأساً ، أو يؤوّل بأنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يأمر فاطمة عليها‌السلام بتعليم ذلك ، ويحتمل أن يكون آخر الحديث : وكانت تأمر بذلك المؤمنات ، فسقطت التاء من قلم الناسخ ».

وأجاب العلاّمة الفيض في الوافي بقوله : « اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش ؛ فإنّها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان ».

وأجاب العلاّمة المجلسي بقوله : « كأنّ المراد أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يأمرها أن تأمر النساء المؤمنات بذلك ؛ لأنّها عليها‌السلام كانت متبرّأة من الحيض ، كما ورد في الأخبار أنّها كانت الحوريّة لا ترى الدم ».

وأمّا الوجه الثاني فقد أجابوا عنه بوجوه شتّى ، ومنها ما أجاب به العلاّمة الفيض بقوله : « يحمل قضاء الصوم

الصفحة 561 من 686