عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً (1) ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ (2) رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ؟ فَسَكَتَ ، فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : « يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ (3) حَاجَةٌ لَابُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا ، أَوْ يَتَخَوَّفَ (4) عَلى مَالِهِ ». (5)
48 بَابُ كَرَاهِيَةِ (6) الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
6496 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : قَوْلُهُ (7) عَزَّ وَجَلَّ : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) (8)؟
قَالَ : « مَا أَبْيَنَهَا (9) ، مَنْ شَهِدَ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ سَافَرَ فَلَا يَصُمْهُ ». (10)
__________________
(1) البَراح : المتّسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. والبراح أيضاً : مصدر قولك : برح مكانَه ، أي زال عنه وصارفي البراح. وقال العلاّمة المجلسي رحمه الله : « في بعض النسخ : نزاحاً ، بالنون والزاي المعجمة ، من قولهم : نزح بفلان : إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. ويقال : نزح كمنع وضرب نزحاً ونزوحاً : بعد. والأوّل أظهر ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 355 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 409 ( برح ).
(2) في « بخ ، بف » : / « شهر ».
(3) في معظم النسخ التي قوبلت : / « له ».
(4) في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « يخاف ».
(5) الفقيه ، ج 2 ، ص 139 ، ح 1969 ، معلّقاً عن الحلبي الوافي ، ج 11 ، ص 303 ، ح 10915 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 181 ، ذيل ح 13162.
(6) في مرآة العقول ، ج 16 ، ص 326 : « المراد بالكراهية الحرمة ، أو ما يشملها ، كما هو مصطلح القدماء ؛ فإنّه لاخلاف بين الأصحاب في عدم مشروعيّة صوم شهر رمضان في السفر. ونقل قول نادر بوجوب غير شهر رمضان من الصيام الواجب مطلقاً في السفر ، والمشهور العدم ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي ، وثمانية عشر للمفيض من عرفات قبل الغروب ، والنذر المشروط سفراً وحضراً ».
(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « قول الله ».
(8) البقرة (2) : 185.
(9) في تفسير العيّاشي : + / « لمن عقلها ، قال ».
(10) التهذيب ، ج 4 ، ص 216 ، ح 627 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 2 ، ص 141 ، ح 1976 ، معلّقاً عن عبيد بن




