أَصْوُعٍ بِصَاعِنَا (1) ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : خُذْ هذَا التَّمْرَ ، فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلى مَنْ أَتَصَدَّقُ بِهِ (2) ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي بَيْتِي (3) قَلِيلٌ وَلَاكَثِيرٌ؟ قَالَ : فَخُذْهُ ، وَأَطْعِمْهُ (4) عِيَالَكَ ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ ».
قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْنَا (5) ، قَالَ أَصْحَابُنَا : إِنَّهُ (6) بَدَأَ بِالْعِتْقِ ، فَقَالَ : « أَعْتِقْ ، أَوْ صُمْ ، أَوْ تَصَدَّقْ ». (7)
6384 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلى أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَجِدْ مَا
__________________
فيه كُتَلاً من التمر ، أي قِطَعاً مجتمعة. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1809 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 150 ( كتل ).
(1) في الاستبصار : / « يكون عشرة أصوع بصاعنا ».
(2) في « ى » : / « به ».
(3) في « ى » : + / « شيء ». وفي الوافي : « ليس لي شيء ».
(4) في التهذيب والاستبصار : « فأطعمه ».
وفي مرآة العقول ، ج 16 ، ص 273 : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وأطعمه ، لعلّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّما رخّص أن يطعمه عياله لكونه عاجزاً وكان لا تجب عليه الكفّارة ، وإنّما تبرّع صلّى الله عليه وآله وسلّم من قبله ، فلا ينافي عدم جواز إعطاء الكفّارة من تجب عليه نفقته ، على أنّ عياله لفقره لم يكونوا ممّن يجب عليه نفقته ، كما جوّزه بعض الأصحاب ، قال الشهيد رحمه الله في الدروس : ولو كانوا واجبي النفقة والمكفّر فقير ، قيل : يجزي ».
(5) في التهذيب : « رجعنا ».
(6) في « بر ، بف » : / « إنّه ». وفي مرآة العقول : « قوله : إنّه ، أي الصادق عليه السّلام بدأ بالعتق عند ذكر الكفّارة في مجلس آخر ، أو في هذا المجلس ، وغفل جميل عنه ». وفي هامش الطبعة الحجريّة : « الظاهر أنّ جميلاً كان في ذلك الوقت مشتغلاً بشخص أو بشيء آخر ، ولم يسمع العتق والصوم ، وسمعهما بقيّة الأصحاب كعبد المؤمن مثلاً الذي روى عنه الصدوق هذا الحديث على ما هو المشهور أنّه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للأعرابي : أعتق رقبة ، فاعتذر ثمّ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : صم شهرين ، فاعتذر ثمّ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : تصدّق ، إلى آخر الحديث. أو كان سماعهم قبل مجيء جميل ذلك المجلس ، فلمّا جاء جميل كرّره لأجله ، ولم يذكر العتق والصوم ، واختصر على ذكر التصدّق اعتماداً على ذكر الأصحاب له ، وكثيراً ما يقع أمثال ذلك في المحاورات ، كذا افيد. رفيع ».
(7) التهذيب ، ج 4 ، ص 206 ، ح 595 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 80 ، ح 245 ، معلّقاً عن الكليني. النوادر للأشعري ، ص 68 ، ح 142 ، عن جميل بن درّاج ، إلى قوله : « وأطعمه عيالك واستغفر الله » الوافي ، ج 11 ، ص 271 ، ح 10836 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 45 ، ح 12790.




