مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 686

قَالَ السَّيَّارِيُّ : وَهذِهِ مِنْ جِهَةِ الْكَبِيسَةِ (1) ، قَالَ : وَقَدْ حَسَبَهُ (2) أَصْحَابُنَا ، فَوَجَدُوهُ صَحِيحاً.

قَالَ : وَكَتَبَ (3) إِلَيْهِ (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ : هذَا الْحِسَابُ (5) لَايَتَهَيَّأُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ (6) يَعْمَلَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا هذَا لِمَنْ يَعْرِفُ السِّنِينَ ، وَمَنْ (7) يَعْلَمُ مَتى كَانَتِ (8) السَّنَةُ الْكَبِيسَةُ (9) ، ثُمَّ يَصِحُّ لَهُ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا صَحَّ‌

__________________

(1) في « ظ ، بث ، بخ ، بس » : « الكبيسيّة ». وفي اللغة : عام الكبيس في حساب أهل الشام المأخوذ عن أهل الروم : في كلّ أربع سنين يزيدون في شهر شُباط يوماً ، فيجعلونه تسعة وعشرين يوماً ، وفي ثلاث سنين يعدّونه ثمانية وعشرين يوماً ، يقوّمون بذلك كسور حساب السنة ، ويسمّون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكبيس. وقال العلاّمة الفيض : « الكبيسة تقال لليوم المجتمع من الكسور ؛ فإنّ أهل الحساب يعدّون الشهر الأوّل من السنة ثلاثين والثاني تسعة وعشرين وهكذا إلى آخر السنة ، ويجمعون الكسور حتّى إذا صار يوماً أو قريباً منه زادوا في آخر السنة يوماً ، وذلك يكون في كلّ ثلاثين سنة أحدعشر يوماً ».

وقال المحقّق الشعراني : « أقول : السيّاري من أضعف خلق الله ، وهذه التُرَّهات من مجعولات وهمه ، وقد نسبه إلى الحجّة عليه السّلام لغرض هو أعلم به ، وما ذكره من عدّ كلّ أربع سنين خمساً وفي السنة الخامسة ستّاً فهو اشتباه منه ، بل اشتباه في اشتباه ؛ فإنّه لم يفرّق أوّلاً بين السنة الشمسيّة والقمريّة ، وأثبت حكم الكبيسة الشمسيّة في القمريّة ، ثمّ اشتبه عليه الأمر في كبيسة سنة الشمسيّة ثانياً ؛ فإنّ الكبيسة في كلّ أربع سنين فيها في السنة الرابعة ، لا الخامسة ، وأمّا السنة القمريّة فالكبيسة فيها في إحدى عشرة سنة من كلّ ثلاثين سنة ، وهي السنة الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشرة والسادسة عشرة والثامنة عشرة والواحدة والعشرين والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين والتاسعة والعشرين في الدورة ، ففي هذه السنين تكون السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوماً ، فعلى هذا تكون الكبيسة ، ويحاسب لا على ما ذكره السيّاري. والمصنّف رحمه الله مع تصريحه بما ذكرنا في معنى الكبيسة لم ينبّه على مخالفته لمضمون الرواية ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1551 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 191 ( كبس ) ؛ الوافي ، ج 11 ، ص 152.

(2) في « بخ ، بر ، بف » : « حسبوه ».

(3) في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « فكتب ».

(4) في « ظ » : / « إليه ». وفي حاشية « بح ، جن » : « إلى ».

(5) في مرآة العقول : « قوله : هذا الحساب ، الظاهر أنّه كلام المصنّف ، ويحتمل أن يكون كلام السيّاري ، والغرض‌أنّ العمل بالخمسة والستّة إنّما يتيسّر لمن يعلم مبدأ حساب أهل النجوم ويميّز بين سنة الكبيسة وغيرها ».

(6) في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » : / « أن ».

(7) في « بح » : « وما ».

(8) في « ى » : « كان ».

(9) في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » : « الكبيسيّة ».

الصفحة 413 من 686