الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ (1) يَدَيْهِ (2) ، فَقَالَ (3) : اللهُمَّ أَهِلَّهُ (4) عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ (5) ، وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ ، وَدَفْعِ الْأَسْقَامِ ؛ اللهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ ، اللهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا ، وَسَلِّمْنَا فِيهِ (6) ». (7)
__________________
عن الأوّل عملاً بالمتيقّن عليه لغة وعرفاً ، فإن لم يتيسّر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها ، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنّها آخر لياليه ، وأمّا ما ذكره صاحب القاموس وشيخنا الشيخ أبوعلى رحمه الله من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفاً ، وكأنّه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين ، انتهى ».
(1) في « جن » : « فرفع ».
(2) في « بح » : « يده ». وفي « بك » : / « يديه ». وفي الفقيه ، ص 96 والأمالي للصدوق والثواب وفضائل الأشهر الثلاثة : « بوجهه » بدل « ورفع يديه ». وفي مرآة العقول : « قوله : استقبل القبلة ، يدلّ على استحباب استقبال القبلة للدعاء ، وعدم استقبال الهلال ، والأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر وسيأتي : لاتشيروا إلى الهلال ولا إلى المطر. وروى سيّد بن طاووس في كتاب الإقبال وغيره عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إذا رأيت هلال شهر رمضان ، فلاتشر إليه ، ولكن استقبل القبلة ، وارفع يدك إلى الله عزّوجلّ ، وخاطب الهلال وقل : ... ولا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجّه إليه ؛ فإنّ المخاطبة لايستلزم المواجهة ، وقد يخاطب الإنسان من ورّاثه ، ويدلّ أيضاً على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال ، وإن كان في هذا الخبر مخصوصاً بشهر رمضان ، ويدلّ ظاهراً على عدم الزوال عن موضع الرؤية ، كما هو صريح غيره من الأخبار ».
(3) في « بث » والفقيه ، ص 100 : « وقال ».
(4) في مرآة العقول : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أهلّه ، أي أطلعه وأدخله لنا ، أو أظهره لنا مقروناً بالأمن ... ».
(5) في مرآة العقول : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : والعافية المجلّلة ، هي إمّا بكسر اللام المشدّدة ، أي الشاملة لجميع البدن ، يقال : سحاب مجلّل ، أي يجلّل الأرض بالمطر ، أي يعمّ ؛ ذكره الجوهري. أو بفتحها ، أي العافية التي جلّلت علينا وجعلت كالجلّ شاملة لنا ، من قولهم : اللهمّ جلّلهم خزياً ، أي غطّهم به ، كما يتجلّل الرجل بالثوب ؛ ذكره الجزري ». راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1661 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 289 ( جلل ).
(6) في « جن » : « وتسلّمنا فيه ». وفي الفقيه ، ص 96 والأمالي للصدوق والثواب وفضائل الأشهر الثلاثة : / « وسلّمنا فيه ».
وفي الوافي : « سلّمه لنا ، هو أن لا يغمّ الهلال في أوّله أو آخره ، فيلتبس علينا الصوم والفطر. وتسلّمه منّا ، أي اعصمنا من المعاصي فيه ، أو تقبّله منّا. وفي بعض النسخ : وسلّمه منّا ، فيتعيّن المعنى الأوّل. وسلّمنا فيه وسلّمنا له ؛ يعني ممّا يحول بيننا وبين صومه من مرض وغيره ».
(7) التهذيب ، ج 4 ، ص 196 ، ح 562 ، معلّقاً عن الكليني. وفي الأمالي للصدوق ، ص 47 ، المجلس 12 ، صدر




