مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 686

كَانَ عَلى (1) وَزْنِ سَبْعَةٍ ، وَقَدْ كَانَتْ وَزْنَ سِتَّةٍ ، كَانَتِ (2) الدَّرَاهِمُ (3) خَمْسَةَ دَوَانِيقَ (4) ».

قَالَ حَبِيبٌ : فَحَسَبْنَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هذَا؟

__________________

أن سبب ذلك وقوع التغيير في قدر الدرهم ، كتب إلى واليه محمّد بن خالد أن يسأل أهل المدينة ، ولمّا عجزوا عن الجواب عموماً وعبدالله بن الحسن خصوصاً سأل أبا عبدالله عليه السّلام فقال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخره ، وتوضيحه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل في كلّ أربعين أوقية أوقية ، والأوقية أربعون درهماً ، ففي كلّ خمس أواقي ، وهي مائتا درهم خمس دراهم ، هذا في زمنه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولمّا كان مقدار الأوقية في زمان أبي عبدالله عليه السّلام ستّة وخمسين درهماً باعتبار التغيير الواقع في وزن الدرهم ، كان مقدار كلّ خمس أواقي مائتين وثمانين درهماً ، فصارت الزكاة فيها سبعة دراهم ، وهذا سبب صيرورة الخمسة الدراهم في الزكاة السبعة ، وهو المراد بقوله عليه السّلام : فإذا حسبت ذلك ، إلى آخره.

وقوله : وقد كانت وزن ستّة ، إلى آخره ، لعلّ معناه أنّ التي ذكرها عليه السّلام من السبعة ليست أوّل تغيير وقع فيها ، بل كان قبل ذلك ستّة ؛ يعني جعلوا الخمسة الدراهم في الزكاة ستّة دراهم ، وزكّوا أموالهم في كلّ مأتين وأربعين درهماً ، ستّة دراهم ، فظهر من هذا البيان أنّ الناس نقصوا من الدراهم الذي كان في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سدسه ، ولذا صارت الزكاة في كلّ مائتين وأربعين درهماً ، ستّة دراهم ، ثمّ بعد ذلك نقصوا من ذلك الدرهم سبعه ، ولذا صارت في كلّ مائتين وثمانين درهماً سبعة دراهم ، وهذا هو المراد بقول الراوي : فحسبناه فوجدناه كما قال أبو عبدالله عليه السّلام ، فحاصل جوابه عليه السّلام أنّ مدار الزكاة على القدر الذي وضعه النّبي الامّي ، ثمّ إذا وقع التغيير في الدراهم والدنانير مثلاً في كلّ زمان ، فحسبا بالنسبة إلى ذلك القدر ، والغي اعتبار العدد فيهما ، والمفيد دام ظلّه باهى في حلّه وتلاقو له تعالى : ( ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ) [ المائده (5) 54 ؛ الحديد (57) : 21 ؛ الجمعة (62) : 4 ] انتهى ، أقول : لايقال : كما غيّرت الدراهم غيّرت النصب ؛ لان الظاهر النصب بالوزن والدراهم بالعدد ».

(1) في البحار : / « على ».

(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « وكانت ».

(3) في « بث » : + / « وزن ».

(4) « دَوانيق » : جمع دانق ، وهو بكسر النون وفتحها سدس الدرهم والدينار ، وقال الفيّومي : « الدانق : معرّب وهو سدس درهم ، وهو عند اليونان حبّتا خَرنُوب ؛ لأنّ الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة خرنوب ، والدانق الإسلامي حبّتا خرنوب وثلثا حبّة خرنوب ؛ فإنّ الدرهم الإسلامي ستّ عشرة حبّة خرنوب ». راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 105 ؛ المصباح المنير ، ص 201 ( دنق ). هذا ، وإن أردت تحقيق ذلك فراجع : جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 174 179.

الصفحة 36 من 686