مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 686

يَكُنْ هذَا (1) عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ (2) عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام.

قَالَ : فَسَأَلَ (3) أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلى هذَا ، فَبَعَثَ إِلى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ (4) ، فَقَالَ كَمَا قَالَ (5) الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ (6) : فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا (7) عَبْدِ اللهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً (8) ، أُوقِيَّةً ، فَإِذَا حَسَبْتَ ذلِكَ (9) ،

__________________

وزن سبعة أعشار الدّينار؟

ومفاد جواب الإمام عليه السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يجعل الحكم على الدراهم ، بل على الأواقي ، والاوقية وزن معلوم لم يتغيّر بتغيّر أوزان الدراهم ، وزادوا في الدرهم ونقصوا ، والأوقية باقية على وزنها ، وهو وزن أربعين درهماً من الدراهم التي تساوي عشرة منها سبعة مثاقيل ، والمثقال وهو وزن الدينار لم يتغير في جاهليّة ولا إسلام. وينبغي أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : في كلّ أربعين أوقية ، يراد به النسبة ، وإلاّ فالنصاب خمس أواق ، والفريضة ثمن أوقية ، فاعرف ذلك والحمدلله على فضله. كتبه العبد أبوالحسن المدعوّ بالشعراني ، عفي عنه ».

(1) في « بخ » : / « هذا ».

(2) في « بر » : / « فيمن يسأل ».

(3) في « بس » : + / « عبدالله بن الحسن ».

(4) في « ظ ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي والعلل : / « بن الحسن ».

(5) في الوافي : + / « المفتون ».

(6) في « ى ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : / « قال ».

(7) في الوافي : « يابا ».

(8) قال ابن الأثير : « كانت الاوقيّة قديماً عبارة عن أربعين درهماً ، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً وتختلف باختلاف البلاد ». وفي اللسان : « الاوقيّة : زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهماً » ، وكيف كان فوزنه افعولة والألف زائدة. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 217 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 404 ( وقى ). وراجع أيضاً : النهاية ، ج 1 ، ص 80 ( أوق ).

(9) في هامش المطبوع : « قوله : فإذا حسبت ذلك ، إلى آخره ، اعلم أنّ هذا الخبر من مشكلات أخبار هذا الكتاب ومن مطارح [ أنظار ] الأزكياء من الأصحاب ، والذي افيد في هذا الحديث الشريف أنّ الناس في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانوا زكّوا أموالهم في كلّ مائتى درهم خمسة دراهم ، وذلك على ما وضعه النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد كان الناس قبل زمان أبي جعفر المنصور بقليل زكّوا أموالهم في كلّ مائتين درهماً سبعة دراهم ، وذلك على ما أفتى به علىّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ عليهم السّلام بناء على تفسير وزن الدرهم زمانهما ، ولمّا اشكل ذلك على أبي جعفر ، ولم يعلم

الصفحة 35 من 686