يَكُنْ هذَا (1) عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ (2) عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام.
قَالَ : فَسَأَلَ (3) أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلى هذَا ، فَبَعَثَ إِلى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ (4) ، فَقَالَ كَمَا قَالَ (5) الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ (6) : فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا (7) عَبْدِ اللهِ؟
فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً (8) ، أُوقِيَّةً ، فَإِذَا حَسَبْتَ ذلِكَ (9) ،
__________________
وزن سبعة أعشار الدّينار؟
ومفاد جواب الإمام عليه السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يجعل الحكم على الدراهم ، بل على الأواقي ، والاوقية وزن معلوم لم يتغيّر بتغيّر أوزان الدراهم ، وزادوا في الدرهم ونقصوا ، والأوقية باقية على وزنها ، وهو وزن أربعين درهماً من الدراهم التي تساوي عشرة منها سبعة مثاقيل ، والمثقال وهو وزن الدينار لم يتغير في جاهليّة ولا إسلام. وينبغي أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : في كلّ أربعين أوقية ، يراد به النسبة ، وإلاّ فالنصاب خمس أواق ، والفريضة ثمن أوقية ، فاعرف ذلك والحمدلله على فضله. كتبه العبد أبوالحسن المدعوّ بالشعراني ، عفي عنه ».
(1) في « بخ » : / « هذا ».
(2) في « بر » : / « فيمن يسأل ».
(3) في « بس » : + / « عبدالله بن الحسن ».
(4) في « ظ ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي والعلل : / « بن الحسن ».
(5) في الوافي : + / « المفتون ».
(6) في « ى ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : / « قال ».
(7) في الوافي : « يابا ».
(8) قال ابن الأثير : « كانت الاوقيّة قديماً عبارة عن أربعين درهماً ، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً وتختلف باختلاف البلاد ». وفي اللسان : « الاوقيّة : زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهماً » ، وكيف كان فوزنه افعولة والألف زائدة. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 217 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 404 ( وقى ). وراجع أيضاً : النهاية ، ج 1 ، ص 80 ( أوق ).
(9) في هامش المطبوع : « قوله : فإذا حسبت ذلك ، إلى آخره ، اعلم أنّ هذا الخبر من مشكلات أخبار هذا الكتاب ومن مطارح [ أنظار ] الأزكياء من الأصحاب ، والذي افيد في هذا الحديث الشريف أنّ الناس في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانوا زكّوا أموالهم في كلّ مائتى درهم خمسة دراهم ، وذلك على ما وضعه النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد كان الناس قبل زمان أبي جعفر المنصور بقليل زكّوا أموالهم في كلّ مائتين درهماً سبعة دراهم ، وذلك على ما أفتى به علىّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ عليهم السّلام بناء على تفسير وزن الدرهم زمانهما ، ولمّا اشكل ذلك على أبي جعفر ، ولم يعلم




