ثُمَّ قَامَ إِلَى السِّرَاجِ ، فَأَغْشَاهَا ، وَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا أَغْشَيْتُ (1) السِّرَاجَ لِئَلاَّ أَرى ذُلَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِكَ ، فَتَكَلَّمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقُولُ : الْحَوَائِجُ أَمَانَةٌ مِنَ اللهِ فِي صُدُورِ الْعِبَادِ ، فَمَنْ كَتَمَهَا ، كُتِبَتْ (2) لَهُ عِبَادَةٌ (3) ، وَمَنْ أَفْشَاهَا ، كَانَ حَقّاً عَلى مَنْ سَمِعَهَا (4) أَنْ يُعِينَهُ (5) ». (6)
6091 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ ، عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ رَفَعَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ : « مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ ، وَلَاتَذَرَّعَ بِذَرِيعَةٍ أَقْرَبَ لَهُ إِلى مَا يُرِيدُهُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ إِلَيْهِ مِنِّي يَدٌ (7) أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا ، وَأَحْسَنْتُ (8) رَبَّهَا ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ (9) ، وَلَاسَخَتْ نَفْسِي (10) بِرَدِّ بِكْرِ الْحَوَائِجِ (11) وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ :
__________________
(1) في « ظ ، بخ » : « غشيت ».
(2) في « بس ، بف » : « كتب الله ». وفي الوسائل ، ح 12490 والبحار : « كتب ».
(3) في « بس » : « العبادة ».
(4) في « بح ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « سمعه ».
(5) هكذا في جميع النسخ التى قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « أن يعنيه ».
(6) الوافي ، ج 10 ، ص 423 ، ح 9805 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 457 ، ح 12490 ؛ وفيه ، ص 445 ، ح 12458 ، من قوله : « فإنّي سمعت رسول الله » إلى قوله : « كتبت له عبادة » ؛ البحار ، ج 41 ، ص 36 ، ح 13.
(7) اليد : النعمة والإحسان تصطنعه والمنّة والصنيعة ، وإنّما سمّيت يداً لأنّها إنّما تكون بالإعطاء والإعطاء إنالةباليد. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2540 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 419 ( يدى ).
(8) في الوافي : « واحتسب ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « وأحسنتها » بدل « وأحسنت ربّها ».
(9) في الوافي : « إضافة المنع والشكر إلى الأواخر والأوائل إضافة إلى المفعول ، والمعنى أنّ أحسن الوسائل إلىالسؤال تقدّم العهد بالسؤال ؛ فإنّ المسؤول ثانياً لا يردّ السائل الأوّل ؛ لئلاّ يقطع شكره على الأوّل ».
(10) في « بر ، بف » والوافي : « ولا سمحت نفسي ». وقوله « لا سخت نفسي » أي ما رضيت ، يقال : سَخَى ، كسعى ودعا ، أي سَرُوَ ورضي. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1697 ( سخى ).
(11) البِكْر : الابتداء. والبكر من كلّ شيء : أوّله. وكلُّ فَعْلَة لم يتقدّمها مثلها بِكْرٌ ، وحاجةٌ بِكْرٌ طلبت حديثاً. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 185 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 77 78 ( بكر ).




