ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (1)؟
قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلاَّ جَعَلَ (2) اللهُ لَهُ (3) ذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ ، يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ ، يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) » (4) قَالَ : « مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ ». (5)
5750 / 11. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (6) ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ، سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهُوَ
__________________
في ح 5740 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان. فاحتمال كون « ابن مهران » محرّفاً من « ابن أبي عمير » غير منفيٍّ.
(1) آل عمران (3) : 180.
(2) في « بف » : « جعله ».
(3) في « بخ ، بف » والوافي : / « له ».
(4) في « بر » : / « قال : ما من عبد إلى « يَوْمَ الْقِيمَةِ » ».
(5) الفقيه ، ج 2 ، ص 10 ، ح 1587 ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، من قوله : « ما من عبد منع من زكاة ماله ». تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 207 ، ح 158 ، عن محمّد بن مسلم ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافى ، ج 10 ، ص 39 ، ح 9109 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 22 ، ذيل ح 11422 ، الباب 3 ، ح 3.
(6) في « بخ ، بر ، بف » : « عليّ بن الحسن ». وفي جامع الرواة نقلاً من نسخة : « محمّد بن الحسين ».
ولايستقيم السند على أيٍّ من الاحتمالات الثلاثة ؛ أمّا عليّ بن الحسين ، فلم نجد في هذه الطبقة من يسمّى به. وأمّا عليّ بن الحسن والمراد به ابن فضّال فيكون المراد من أحمد بن محمّد هو العاصمي شيخ الكليني ، فلم نجد روايته عن وهيب بن حفص في موضع. ومحمّد بن الحسين وإن كان راوياً لكتاب وهيب بن حفص ، وروى عنه في بعض الأسناد ، لكن رواية أحمد بن محمّد سواء أكان المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق ، أو العاصمي شيخ الكليني عنه لاتخلو من تأمّلٍ.
ولعلّ الأصل في السند كان « عنه عن محمّد بن الحسين ... » ، وكان الضمير راجعاً إلى محمّد بن يحيى ، لكنّه صحّف « عنه » ب « أحمد » ، ثمّ فسّر أحمد ب « بن محمّد ». كما أنّه صحّف « محمّد بن الحسين » ب « عليّ بن الحسين » ثمّ ب « عليّ بن الحسن » ، والله هو العالم.
ويؤيّد ذلك ما تقدّم في نفس المجلّد ، ح 4145 من رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير.




