قَالَ : ( حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) (1) وَكَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً وَهُوَ (2) لَايَكْتَرِثُ (3) لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ (4) حَتّى يَجِدَ (5) ذُلاَّ لِمَا أُخِذَ (6) مِنْهُ ، فَيَأْلَمَ (7) لِذلِكَ ، فَيُسْلِمَ ».
مُسْلِمٍ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : أَرَأَيْتَ ، مَا يَأْخُذُ هؤُلَاءِ مِنْ هذَا (9) الْخُمُسِ (10) مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ ، وَيَأْخُذُ (11) مِنَ الدَّهَاقِينِ (12) جِزْيَةَ رُؤُوسِهِمْ؟ أَمَا عَلَيْهِمْ فِي ذلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ؟
فَقَالَ : « كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ (13) ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ (14) أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ ،
__________________
(1) التوبة (9) : 29. وفي تفسير القمّي : + / « قلت ».
وفي مرآة العقول ، ج 16 ، ص 119 : « قوله تعالى : « صغِرُونَ » المشهور في تعريف الصغار أنّه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن تكون مقدّرة وإلزام أحكامنا عليهم. وقيل : هو أن يؤخذ الجزية من الذمّي قائماً والمسلم قاعد ، وقيل غير ذلك ».
(2) في الوافي والتهذيب والاستبصار : / « هو ».
(3) الاكتراث : الاعتناء والمبالاة ، يقال : هو لايكترث لهذا الأمر ، أي يعبأ به ولا يباليه ولايعتني به. ولا تستعمل إلاّفي النفي ، ومجيئه في الإثبات شاذّ. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 161 ؛ المصباح المنير ، ص 530 ( كرث ).
(4) في تفسير القمّي : + / « قال : لا ».
(5) في « ظ ، بح » والوسائل : « حتّى لا يجد ».
(6) في « جن » : « اخذت ».
(7) في التفسير القمّي : « فيتألّم ».
(8) الضمير المستتر في « قال » ، راجع إلى حريز ، والمراد من ابن مسلم هو محمّد بن مسلم كما صرّح به في الوافي ؛ فقد روى المصنّف قدّس سرّه عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد.
(9) في « جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : / « هذا ».
(10) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : من هذا الخمس ، الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة ورفعالجزية ».
(11) في الوافي : « ويأخذون ». وفي التهذيب : « ويؤخذ ».
(12) في الوافي : + / « من ». و « الدهاقين » : جمع الدهقان ، وهو بفتح الدال وضمّها رئيس القرية ومقدّم التُنّاء وهم المقيمون في البلد وأصحاب الزراعة. وقيل : هو التاجر ، فارسيّ معرّب. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 163 ( دهقن ).
(13) في « بح » : « لأنفسهم ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « على نفوسهم ».
(14) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : وليس للإمام ، كأنّ المراد أنّهم وإن أجاز على أنفسهم ، لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك. أو المراد أنّه ليس لها مقدار مقدّر مخصوص ، لكن كلّما قدّر لهم ينبغي أن يوضع إمّا على رؤوسهم وإمّا على أموالهم ».




