مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 686

وَلَامُجْهَدَاتٍ ، فَيُقْسَمْنَ (1) بِإِذْنِ اللهِ عَلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلى أَوْلِيَاءِ اللهِ (2) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ ، وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ ، يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ وَإِلى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ (3) لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ : مَا يَنْظُرُ (4) اللهُ إِلى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ (5) نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ وَلِإِمَامِهِ (6) إِلاَّ كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلى ».

قَالَ : ثُمَّ بَكى أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، ثُمَّ قَالَ : « يَا بُرَيْدُ ، لَاوَ اللهِ ، مَا بَقِيَتْ لِلّهِ حُرْمَةٌ إِلاَّ انْتُهِكَتْ ، وَلَاعُمِلَ بِكِتَابِ اللهِ وَلَاسُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هذَا الْعَالَمِ ، وَلَا أُقِيمَ فِي هذَا الْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ (7) عَلَيْهِ (8) ، وَلَاعُمِلَ بِشَيْ‌ءٍ (9) مِنَ الْحَقِّ إِلى يَوْمِ النَّاسِ هذَا ».

ثُمَّ قَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، لَاتَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتّى يُحْيِيَ اللهُ الْمَوْتى ، وَيُمِيتَ‌

__________________

« سجاناً ». وفي المقنعة : « سجاجاً ». و « السِحاح » : جمع ساحّ وساحّة ، وهي السمنة ؛ من السَحّ ، وهو أن يسمن غاية السمن ، يقال : سحّت الشاة والبقرة ، إذا سمنت غاية السمن ، وشاة ساحّ وساحّة ، أي ممتلئة سمناً. وقيل : سمنت ولم تنته الغاية. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 476 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 338 ( سحح ).

(1) في الوافي والوسائل والبحار والتهذيب والمقنعة : « فتقسمهنّ ».

(2) في الغارات : / « على أولياء الله ».

(3) في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « ونصحك ».

(4) في الكافي ، ح 1060 والغارات والمقنعة : « نظر ».

(5) في « بث » : « ليجهد ».

(6) في الكافي ، ح 1060 : « الإمامه والنصيحة » وفي التهذيب والمقنعة : « والنصيحة لإمامه » بدل « والنصيحة له ولإمامه ». وقال ابن الأثير : « النصيحة : كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها ، وأصل النُصْح في اللغة : الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له. ومعنى نصيحة الله : صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وإخلاص النيّة في عبادته ... ونصيحة رسوله : التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمّة : أن يطيعهم في الحقّ ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 62 63 ( نصح ).

(7) في « ظ ، ى ، بث ، بح » والوافي : / « وسلامه ».

(8) في « بخ ، بر ، بس ، بف » والبحار والتهذيب والمقنعة : « عليه السّلام » بدل « صلوات الله وسلامه عليه ».

(9) في « بف » : « لشي‌ء ».

الصفحة 115 من 686