رَاعِياً (1) لِحَقِّ اللهِ فِيهِ حَتّى تَأْتِيَ نَادِيَ (2) بَنِي فُلَانٍ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ (3) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ حَتّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ ، وَتُسَلِّمَ (4) عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ : يَا عِبَادَ اللهِ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ (5) وَلِيُّ اللهِ لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللهِ فِي أَمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ لِلّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ (6) حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ (7) إِلى وَلِيِّهِ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ : لَا ، فَلَا تُرَاجِعْهُ ، وَإِنْ (8) أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ (9) ، فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلاَّ خَيْراً ، فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ ، فَقُلْ (10) : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ؟ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ (11) فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَاعُنْفٍ (12) بِهِ ، فَاصْدَعِ (13) الْمَالَ صَدْعَيْنِ (14) ، ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ (15) ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، وَلَاتَزَالُ (16) كَذلِكَ حَتّى
__________________
(1) في البحار : « مراعياً ».
(2) « النادي » : مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ما داموا مجتمعين ، وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله ، ويقال له : النَدِيّ أيضاً. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2505 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 36 ( ندا ).
(3) في الغارات : « بفنائهم ».
(4) في « بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « فتسلّم ».
(5) في « بخ » : / « إليكم ».
(6) في « بر » والتهذيب : / « من ».
(7) في « ظ ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب والغارات : « فتؤدّوه ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « فتؤدّونه ».
(8) في التهذيب : « فإن ».
(9) في التهذيب : « فإن أنعم لك منعم منهم ». وقوله : « إِنْ أَنْعَمَ لَكَ : مِنْهُمْ مُنْعِمٌ » ، أي قال لك نَعَم وأجابك بنَعَم. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 84 ؛ المصباح المنير ، ص 614 ( نعم ).
(10) في « ى ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن » والوافي والغارات : + / « له ».
(11) في الغارات : « أنعم » بدل « أذن لك ».
(12) « العُنْف » : الشدّة والمشقّة ، وهو ضدّ الرفق واللين. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1407 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 309 ( عنف ).
(13) في « ظ ، ى » : « واصدع ».
(14) « فاصدع المال صدعين » ، أي شُقّه بنصفين ؛ من الصَدْع بمعنى الشقّ. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 16 ( صدع ).
(15) في « بر » : + / « أيّ الصدعين شاء ».
(16) في « بخ » : « فلا تزل ». وفي « بر ، بف » : « فلا تزال ».




