تَجِبُ (1) فِيهِ الصَّدَقَةُ؟
قَالَ : « إِذَا أَجْذَعَ (2) ». (3)
22 بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ
5866 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ (4) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (5) يَقُولُ : « بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلى بَادِيَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، انْطَلِقْ ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَلَاتُؤْثِرَنَّ (6) دُنْيَاكَ عَلى آخِرَتِكَ (7) ، وَكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ (8) عَلَيْهِ ،
__________________
(1) في « بح ، بخ » : « يجب ».
(2) « أجذع » ، أي إذا صار جَذَعاً ، وأصل الجذع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 250 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 43 ( جذع ).
هذا ، في هامش الوافي عن مراد رحمه الله : « إذا أجذع ، أي دخل في وقت لايلقى فيه السنّ ولاينبت ، وهو غير موافق للمشهور وهو استغناؤه بالرعي عن اللبن ، فلا بدّ من تأويله » ، وفيه أيضاً عن سلطان رحمه الله : « هذا خلاف المشهور ، والمشهور أنّها إذا استغنت عن الامّهات بالرعي ونقل عن الشيخ من حين النتاج ، ويشكل باعتبار السوم ».
وفي مرآة العقول ، ج 16 ، ص 65 : « يمكن أن يكون المراد متى يجوز أخذها في صدقة الإبل؟ ... ويحتمل أن يكون المراد أنّ السخال لاتحسب في النصاب إلاّبعد صيرورتها جذعاً ؛ لاستغنائها بالرعي حينئذ غالباً ».
(3) الفقيه ، ج 2 ، ص 28 ، ح 1610 ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار الوافي ، ج 10 ، ص 98 ، ح 9225 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 123 ، ح 11666.
(4) في الكافي ، ح 1060 : + / « ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ».
(5) في الكافي ، ح 1060 : « عن أبي جعفر عليه السّلام » بدل « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام ».
(6) في الوسائل : « ولا تؤثر ».
(7) « لا تؤثرنّ دنياك على آخرتك » ، أي لا تفضّلها ولا تخترها ولا تقدّمها عليها. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 7 ؛ المصباح المنير ، ص 4 ( أثر ).
(8) في « بر » : « ائتمنك ». وفي « جن » : « يأتمنك ».




