طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلاَّهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ ، وَلكِنَّهُ تَنَحّى عَنْ مَكَانِهِ ذلِكَ ، ثُمَّ صَلّى (1) ». (2)
4900 / 9. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « نَامَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَنِ الصُّبْحِ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَامَهُ (3) حَتّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ ؛ أَلَاتَرى لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَامَ حَتّى تَطْلُعَ (4) الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ (5) النَّاسُ ، وَقَالُوا :
__________________
(1) ربّما يظنّ تطرّق الضعف إلى هذا الخبر وأمثاله ؛ لتضمّنها ما يوهم القدح في العصمة. دفعه الشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 423 بقوله : « إنّ الله تعالى أنام نبيّه لتعليم امّته ، ولئلاّ يعيَّر بعضُ الامّة بذلك ، ولم أقف على رادّ لهذا الخبر هو خبر زرارة الذي نقله فيه من حيث توهّم القدح في العصمة به ». وللمزيد راجع : الحبل المتين ، ص 494.
(2) الوافي ، ج 8 ، ص 1019 ، ح 7634 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 254 ، ح 10569 ؛ وص 267 ، ح 10620 ؛ البحار ، ج 17 ، ص 103 ، ح 9.
(3) في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 65 : « قوله عليه السّلام : أنامه ، أقول : نوم النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كذلك ، أي فوت الصلاة ، ممّا رواهالخاصّة والعامّة ، وليس من قبيل السهو ولذا لم يقل بالسهو إلاّشاذّ ، ولم يرو ذلك أحد كما ذكره الشهيد رحمه الله.
فإن قيل : قد ورد في الأخبار أنّ نومه صلّى الله عليه وآله وسلّم مثل يقظته ويرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك صلّى الله عليه وآله وسلّم الصلاة مع تلك الحال؟
قلت : يمكن الجواب عنه بوجوه : الأوّل : أنّ اطّلاعه في النوم محمول على غالب أحواله ، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك. الثاني صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكن مكلّفاً بهذا العلم كما كان يعلم كفر المنافقين ويعامل معهم معاملة المسلمين. الثالث : أن يقال : إنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان في ذلك الوقت مكلّفاً بعدم القيام لتلك المصلحة ولا استبعاد فيه. والأوّل أظهر ».
(4) في البحار : « طلعت ».
(5) التعيير : الذمّ ، من العار ، وهو السُبَّة والعيب ، أو هو كلّ شيء يلزم به سُبّة أو عيب. راجع : لسان العرب ،




