مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 642 من 666

ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا بِصُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ ، فَقِيلَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنَّ (1) السَّلَامَ وَالتَّحِيَّةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْبَرَكَاتِ أَنْتَ وَذُرِّيَّتُكَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنْ لَا يَلْتَفِتَ (2) يَسَاراً ، وَأَوَّلُ (3) آيَةٍ سَمِعَهَا بَعْدَ « قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » و « إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ » آيَةُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَصْحَابِ الشِّمَالِ (4) ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَانَ السَّلَامُ وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ (5) ، وَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَانَ التَّكْبِيرُ فِي السُّجُودِ شُكْراً (6)

وَقَوْلُهُ (7) : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سَمِعَ ضَجَّةَ الْمَلَائِكَةِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَتِ الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ (8) كُلَّمَا أَحْدَثَ فِيهِمَا (9) حَدَثاً ، كَانَ عَلَى صَاحِبِهِمَا إِعَادَتُهُمَا ،

__________________

(1) في « ظ ، بخ ، بس » : « أنا ».

(2) في « ى » : « أن لا تلتفت ».

(3) في « بح » : « فأوّل ».

(4) في الوافي : « لعلّه اريد بآيتي أصحاب اليمين وأصحاب الشمال الآيتان اللتان في سورة الواقعة (56) ».

(5) في « جن » : « اتّجاه القبلة ». وقال في الوافي : « فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ؛ يعنى من أجل أنّه رأى الملائكة والنبيّين والمرسلين تجاه القبلة ، فسلّم عليهم مرّة صار السلام مرّة تجاه القبلة ، وإنّما رآهم في تجاه القبلة ؛ لأنّهم المقرّبون ليسوا من أصحاب اليمين ولا من أصحاب الشمال » ، وقيل غير ذلك. فراجع : مرآة العقول ، ج 15 ، ص 476.

(6) في الوافي : « لعلّ المراد به أنّ من أجل أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا استوى جالساً من السجود ونظر إلى عظمة تجلّت له فخرّ ساجداً شكراً لله‌على ما هدي إليه من رؤية عظمة الله الموجبة للتكبير والسجود ، صار تكبير السجود شكراً ، كما اشير إليه بقوله سبحانه : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ ) أي تعظّموه ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [ البقرة (2) : 185 ] : أي على ما هدى ».

(7) في « بث ، بح » : « وقول ». وفي « بخ » : « أو قوله ».

(8) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « بح » والمطبوع : « الأُوليان ».

(9) في « جن » : « فيها ».

الصفحة 642 من 666