مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 639 من 666

يَطَأْهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ ؛ فَهذَا عِلَّةُ الْأَذَانِ وَالْوُضُوءِ.

ثُمَّ أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ! اسْتَقْبِلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، وَكَبِّرْنِي عَلى عَدَدِ حُجُبِي ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً ؛ لِأَنَّ الْحُجُبَ سَبْعٌ ، فَافْتَتِحْ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحُجُبِ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَ الِافْتِتَاحُ سُنَّةً ، وَالْحُجُبُ مُتَطَابِقَةٌ بَيْنَهُنَّ (1) بِحَارُ النُّورِ ، وَذلِكَ النُّورُ الَّذِي أَنْزَلَهُ (2) اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ لِافْتِتَاحِ الْحُجُبِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَصَارَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً ، وَالِافْتِتَاحُ ثَلَاثاً.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالِافْتِتَاحِ ، أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : سَمِّ بِاسْمِي ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ جُعِلَ ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فِي أَوَّلِ السُّورَةِ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ (3) : أَنِ احْمَدْنِي ، فَلَمَّا قَالَ : ( الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) قَالَ النَّبِيُّ فِي نَفْسِهِ : شُكْراً ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ (4) : قَطَعْتَ حَمْدِي ، فَسَمِّ بِاسْمِي ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ جُعِلَ فِي الْحَمْدِ (5) ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا بَلَغَ ( وَلَا الضّالِّينَ ) (6) قَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ شُكْراً (7) ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : قَطَعْتَ ذِكْرِي ، فَسَمِّ بِاسْمِي ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ‌

__________________

(1) في « بث » : « فيهنّ ».

(2) في « بخ » : « أنزل ».

(3) في « بخ » : / « إليه ».

(4) في « ى » : / « إليه ».

(5) في « ى ، بح » : + / « لله ».

(6) الفاتحة (1) : 1 7.

(7) في مرآة العقول : « وقوله : شكراً ، ثانياً يحتمل أن يكون كلام الإمام عليه السّلام ، أي قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم على وجه الشكر : الحمد لله‌ربّ العالمين ، والظاهر أنّه من تتمّة التحميد. ويؤيّد الأوّل أنّه ورد تحميد المأموم في المقام بدون هذه التتمّة ، ويؤيّد الثاني أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أضمر شكراً عند قوله : الحمد لله‌ربّ العالمين ، أوّلاً ».

الصفحة 639 من 666