أَفْوَاجاً ، وَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، كَيْفَ أَخُوكَ (1)؟ إِذَا نَزَلْتَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَفَتَعْرِفُونَهُ (2)؟ قَالُوا : وَكَيْفَ لَانَعْرِفُهُ وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَمِيثَاقُهُ مِنَّا (3) وَمِيثَاقُ شِيعَتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا ، وَإِنَّا لَنَتَصَفَّحُ (4) وُجُوهَ شِيعَتِهِ فِي (5) كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي كُلِّ وَقْتِ (6) صَلَاةٍ (7) وَإِنَّا لَنُصَلِّي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ (8)؟!
ثُمَّ زَادَنِي (9) رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَايُشْبِهُ (10) النُّورَ (11) الْأَوَّلَ ، وَزَادَنِي حَلَقاً وَسَلَاسِلَ ، وَعَرَجَ بِي (12) إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا قَرِبْتُ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، نَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلى أَطْرَافِ السَّمَاءِ ، وَخَرَّتْ سُجَّداً ، وَقَالَتْ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، مَا أَشْبَهَ هذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا! فَقَالَ (13) جَبْرَئِيلُ عليه السّلام : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ
__________________
(1) في الوافي : « كيف أخوك؟ يعنون به أميرالمؤمنين عليه السّلام ».
(2) في « بخ » : « أتعرفونه ».
(3) في « بس » : / « منّا ».
(4) في « ى » : « لنصفّح ». وفي اللغة : تصفّحت الشيء ، أي نظرت في صفحاته ، وتصفّح الأمر وصفحه ، أي نظرفيه. وتصفّحت وجوه القوم : إذا تأمّلت وجوههم تنظر إلى حِلاهم وصورهم وتتعرّف أمرهم. وقال العلاّمة الفيض : « تصفّح الوجوه : ملاحظتها وتفقّدها ». راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 514 ( صفح ).
(5) في « خ » : / « في ».
(6) في حاشية « بث » : « وقت كلّ ».
(7) في الوافي : « يعنون في كلّ وقت صلاة ، من كلام أبي عبدالله عليه السّلام ».
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + / « [ قال ] ».
(9) في الوافي : « ثمّ زادني ، أي قال : ثمّ زادني ، وهو نوع من الالتفات في الكلام ، ويحتمل سقوطه من قلمالنسّاخ ».
(10) في الوافي : « لا تشبه ».
(11) في « ظ ، بث ، بح » : « نور ».
(12) في « بث » : « به ».
(13) في الوافي : « وقال ».




