السَّبْعِ ، أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْهِ ، وَالثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ فَرْضَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ (1) مَحْمِلاً (2) مِنْ نُورٍ فِيهِ أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً (3) بِعَرْشِ اللهِ ، تَغْشى (4) أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ ، أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ ، وَالْبَاقِي عَلى سَائِرِ عَدَدِ (5) الْخَلْقِ مِنَ النُّورِ (6) وَالْأَلْوَانِ (7) ، فِي ذلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وَسَلَاسِلُ مِنْ فِضَّةٍ.
ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَفَرَتِ (8) الْمَلَائِكَةُ إِلى أَطْرَافِ السَّمَاءِ ، وَخَرَّتْ (9) سُجَّداً ، وَقَالَتْ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، مَا أَشْبَهَ هذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا! فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ (10) ، ثُمَّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ، فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم
__________________
(1) في « بخ » : / « الله ».
(2) في الوافي : « قوله : فأنزل الله محملاً ، بيان وتفصيل لما أجمله بقوله : أمّا اولاهنّ ».
(3) الحَدْق والإحداق بالشيء : الإحاطة والإطافة به. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ( حدق ).
(4) في « بث ، بخ » : « يغشى ».
(5) في « بس ، جن » والوافي : « عدد سائر ».
(6) في حاشية « بس ، جن » : « الامور ».
(7) في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بث » والوافي : « فالألوان ».
(8) في « ى » : + / « به ». وفي « بح » : « فنظرت ».
(9) يقال : خرّ يخرّ بالضمّ والكسر ، إذا سقط من علوٍ. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 21 ( خرر ). وقال في الوافي : « نفور الملائكة وخرورهم كناية عن غلبة نوره على أنوارهم ».
(10) في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 470 : « تثنية التكبير يمكن أن يكون اختصاراً من الراوي ، أو يكون الزيادةبوحي آخر كما ورد في تعليم جبرئيل أميرالمؤمنين عليه السّلام ، أو يكون من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كزيادة الركعات بالتفويض ، أو يكون التكبيران الأولاّن خارجين عن الأذان كما يؤمي إليه ما رواه الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السّلام وبه يجمع بين الأخبار. والأظهر أنّ الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة واطلق عليه الأذان مجازاً ».




