طَيِّباً ، وَأَنَا خَافِضٌ (1) فِي عَافِيَتِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَايَمْلِكُهَا أَحَدٌ (2) غَيْرُكَ ».
قَالَ : فَفَعَلْتُ ذلِكَ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ إِلى دُكَّانِي (3) حَتّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي (4) بِأُجْرَةِ (5) دُكَّانِي وَمَا عِنْدِي شَيْءٌ.
قَالَ : فَجَاءَ (6) جَالِبٌ (7) بِمَتَاعٍ ، فَقَالَ لِي : تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ؟ فَأَكْرَيْتُهُ نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى (8) الْبَيْتِ كُلِّهِ.
قَالَ : وَعَرَضَ (9) مَتَاعَهُ ، فَأُعْطِيَ بِهِ شَيْئاً لَمْ يَبِعْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لَكَ إِلَيَّ خَيْرٌ (10) ، تَبِيعُنِي عِدْلاً مِنْ مَتَاعِكَ هذَا ، أَبِيعُهُ وَآخُذُ فَضْلَهُ ، وَأَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ :
__________________
(1) في الوافي : « خائض ». و « الخافض » من الخَفْض ، وهو سعة العيش ولينه وراحته. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 145 ؛ المصباح المنير ، ص 175 ( خفض ).
(2) في « بث » : / « أحد ».
(3) في « ظ » : / « إلى دكّاني ».
(4) في « ى » : « الجائي ». وفي « بح » : « الجاني ». و « الجابي » : جامع الخراج والمال ؛ من الجباية ، وهو استخراج الأموال من مظانّها. وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليه السّلام : أن يأخذني الجابي ، أي جامع غلاّت الدكاكين ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 238 ؛ المصباح المنير ، ص 91 ( جبا ).
(5) في « بث » : + / « أخذ ».
(6) في « جن » : « فقال : جاء ».
(7) « الجالب » : التاجر الذي يجلب المتاع من بلد إلى بلد طلباً للربح ؛ من الجَلْب ، وهو سوق الشيء من موضع إلى آخر. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 268 ( جلب ).
(8) في « بح ، بخ » والوافي : « بكراء ».
(9) في التهذيب : + / « لي ».
(10) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : إلى خير ، يحتمل أن يكون معترضة ، أي مصيرك إلى خير ، دعاء له. ويحتمل أن يكون المراد تبيعني إلى خير ، أي تؤخّر الثمن إلى حصول المال. ويمكن أن يقرأ : إليّ مشدّد الياء ، أي هل لك أن توصل إليّ خيراً؟ أو هل لك أن تصير أو تميل إلى خير أو سبيل إلى خير ، فقوله : تبيعني بتقدير أن بدل اشتمال للخير. وفي النسخ : إلى حين ، بالنون فيؤيّد الثاني ».




