قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَا السَّكِينَةُ؟
قَالَ (1) : « رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلى إِبْرَاهِيمَ ، فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ (2) وَهُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ ».
قِيلَ لَهُ : هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ ) (3)؟
قَالَ : « تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ ، وَكَانَتْ فِيهِ (4) طَشْتٌ (5) تُغْسَلُ (6) فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : « مَا تَابُوتُكُمْ؟ » قُلْنَا : السِّلَاحُ ، قَالَ : « صَدَقْتُمْ ، هُوَ تَابُوتُكُمْ. وَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً ، فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) (7) فَإِنَّهُ (8) لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُهَا (9) عِنْدَ رُكُوبِهِ ، فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ ، فَيُصِيبَهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللهِ ».
ثُمَّ قَالَ : « فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى
__________________
(1) هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي وقرب الإسناد ، ص 372. وفي سائر النسخ والمطبوع : / « قال ».
(2) في حاشية « ظ » : « الكعبة ».
(3) البقرة (2) : 248. وفي « بخ » وقرب الإسناد ، ص 372 : + / ( تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ).
(4) في « بث » : « في ». وفي قرب الإسناد ، ص 372 : « فيها ».
(5) في « ظ ، بس » والوافي وقرب الإسناد ، ص 372 : « طست ». وفي « ى » : + / « فيه ».
(6) في « ى ، بث ، بخ ، جن » والوافي : « يغسل ».
(7) الزخرف (43) : 13 14.
(8) في الوافي : « وإنّه ».
(9) في « ظ » وقرب الإسناد ، ص 372 : « يقول ».




