كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِالْإِيمَاءِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَإِنْ كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ وَالْمُعَانَقَةُ وَتَلَاحُمُ الْقِتَالِ (1) ؛ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ صَلّى (2) لَيْلَةَ صِفِّينَ (3) وَهِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ (4) لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمُ (5) الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ (6) صَلَاةٍ إِلاَّ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ (7) وَالدُّعَاءَ ، فَكَانَتْ (8) تِلْكَ صَلَاتَهُمْ (9) ، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ». (10)
5614 / 3. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ (11) أَنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ فِي حَدِّ الْمُسَايَفَةِ مِنَ التَّكْبِيرِ
__________________
(1) في « بس » : « فتلاحم القتال ». و « تلاحم القتال » ، أي شدّته ، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيه. وقيل : هو من اللحم ؛ لكثرة لحوم القتلى فيه. ومنه المَلْحَمة ، وهي الحرب ذات القتل الشديد ، وموضع القتال. انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 537 ( لحم ).
(2) في « بح » والوافي والتهذيب : / « صلّى ».
(3) في « ى » والوافي : « الصفّين ».
(4) « الهَرِير » : صوت الكلب دون نياحه من قلّة صبره على البرد. وقد يطلق على صوت غير الكلب. قالالعلاّمة المجلسي في مرآة العقول : « وإنّما سمّيت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال ، وقيل : لاضطرار معاوية وفزعه عند شدّة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب ؛ فإنّ الهرير أنين الكلب عند شدّة البرد ». انظر : النهاية ، ج 5 ، ص 259 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 687 ( هرر ).
(5) في « بح » والوافي والتهذيب : « لم يكن صلّى بهم ».
(6) في البحار : « كلّ وقت » بدل « وقت كلّ ».
(7) في التهذيب : « والتمجيد ».
(8) في « ظ » والوافي : « وكانت ».
(9) في البحار : « صلواتهم ».
(10) التهذيب ، ج 3 ، ص 173 ، ح 384 ، بسنده عن ابن أبي عمير. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 272 ، ضمن ح 57 ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 8 ، ص 1068 ، ح 7754 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 445 ، ذيل ح 11125.
(11) في « ى » : « يذكرون ».




