قُلْتُ : فَإِنَّهُ (1) لَايَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ مِنْ كَثْرَةِ (2) شُغُلِهِ.
فَقَالَ : « إِنْ كَانَ شُغُلُهُ (3) فِي (4) طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا ، أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ (5) مُؤْمِنٍ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِدُنْيَا (6) تَشَاغَلَ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَإِلاَّ لَقِيَ اللهَ (7) مُسْتَخِفّاً مُتَهَاوِناً مُضَيِّعاً لِسُنَّةِ (8) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَايَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَهَلْ يَصْلُحُ لَهُ (9) أَنْ (10) يَتَصَدَّقَ؟
فَسَكَتَ (11) مَلِيّاً (12) ، ثُمَّ قَالَ : « نَعَمْ ، فَلْيَتَصَدَّقْ (13) بِصَدَقَةٍ ».
قُلْتُ : وَمَا يَتَصَدَّقُ (14)؟
فَقَالَ : « بِقَدْرِ طَوْلِهِ (15) ، وَأَدْنى (16) ذلِكَ مُدٌّ (17) لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ ».
__________________
(1) في « جن » : / « فإنّه ». وفي التهذيب ، ص 198 : + / « ترك و ».
(2) في التهذيب ، ص 198 : / « كثرة ».
(3) 3. في « بس » : / « شغله ».
(4) في التهذيب ، ص 198 : « من ».
(5) في التهذيب ، ص 11 : « أخ ».
(6) في التهذيب ، ص 11 : « للدنيا و ».
(7) في الفقيه والمحاسن : + / « وهو ».
(8) في الفقيه : « لحرمة ».
(9) في الفقيه : « يجزى » بدل « يصلح له ». وفي التهذيب ، ص 198 : / « له ».
(10) في الوافي : « بأن ».
(11) في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 421 : « لعلّ سكوته عليه السّلام لعدم جرأة السائل على ترك الصلاة من غير عذر ، ويعلم أنّ هذا أمر يشكل المبادرة على تجويزه ».
(12) « المَلِيّ » : الطائفة من الزمان لا حدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهار ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه. انظر : النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملو ).
(13) في التهذيب ، ص 198 : « ليتصدّق ».
(14) في « بث » : + / « به ».
(15) في التهذيب ، ص 198 : « قوته ». و « الطَوْل » : المنّ والفضل والقدرة والغناء والسعة. انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 414 ( طول ).
(16) في « بث » : + / « من ».
(17) في التهذيب ، ص 198 : + / « فقال : مدّ ».




