قُلْتُ : فَإِنَّ مِنْ نِسَائِنَا أَبْكَاراً الْجَارِيَةَ تُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ (1) ، وَتَحْرِصُ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَيَغْلِبُهَا النَّوْمُ حَتّى رُبَّمَا قَضَتْ وَرُبَّمَا ضَعُفَتْ عَنْ قَضَائِهِ (2) وَهِيَ تَقْوى عَلَيْهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ.
فَرَخَّصَ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ (3) أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا ضَعُفْنَ ، وَضَيَّعْنَ الْقَضَاءَ. (4)
5571 / 21. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « مَا كَانَ يُحْمَدُ الرَّجُلُ (5) أَنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ يَنَامَ وَيَذْهَبَ (6) ». (7)
__________________
الأصحاب ، ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقاً ، واختار ابن إدريس على ما نقل عنه ، والعلاّمة في المختلف. والمعتمد الأوّل. وربّما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمهما على الانتصاف مطلقاً ، وقد نصّ الأصحاب على أنّ قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم ». وراجع : السرائر ، ج 1 ، ص 203 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 51 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 78.
(1) في « بخ » : / « وأهله ».
(2) في « ى » : « قضائها ».
(3) في « بث » : + / « في ».
(4) التهذيب ، ج 2 ، ص 119 ، ح 447 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 279 ، ح 1015 ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى. الفقيه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1378 ، معلّقاً عن معاوية بن وهب ، إلى قوله : « القضاء بالنهار أفضل » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 7 ، ص 329 ، ح 6026 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 255 ، ذيل ح 5078.
(5) في « بث » والوافي : « يجهد الرجل ».
وفي مرآة العقول ، ج 15 ، ص 409 : « قوله عليه السّلام : ما كان يحمد ، أي يستحبّ التفريق كما مرّ ، أوترك النوم بعدهما. ويحتمل أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ، وفي بعض النسخ : يجهد ، أي لايشقّ عليه فيكون تجويزاً ». ويؤيّده ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّما على أحدكم إذا انتصف لليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ، ثمّ إنّ شاء جلس فدعاء وإن شاء ذهب حيث شاء ».
(6) في « بث » : « أو يذهب ».
(7) الوافي ، ج 7 ، ص 320 ، ح 6013 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 271 ، ح 5135 ؛ البحار ، ج 83 ، ص 124 ، ح 65.




