سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ يُوقَظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ ، أَتَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَبَالَ فِي أُذُنِهِ (1) ».
قَالَ (2) : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )؟ (3)
قَالَ : « كَانُوا أَقَلَّ اللَّيَالِي تَفُوتُهُمْ (4) لَايَقُومُونَ فِيهَا ». (5)
5569 / 19. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً مَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي وَيَدْعُو اللهَ فِيهَا (6) إِلاَّ اسْتُجِيبَ (7) لَهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ (8) ».
__________________
(1) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : فبال في اذنه ، هذا الخبر مرويّ في طرق العامّة أيضاً ، وأوّلوه بوجوه فقيل : معناه أفسده ، تقول العرب : بال في كذا : إذا أفسد ، قيل : استحقره واستعلى عليه ، يقال لمن استخفّ بإنسان : بال في اذنه وأصل ذلك أنّ النمر تتهاون في بعض البلاد بالأسد ، فيفعل ذلك به ، أو هو كناية عن وسوسته وتزيينه النوم له وأخذه باذنه ؛ لئلاّ يسمع نداء الملك في ثلث الليل : هل من داعٍ؟ وتحديثه به كالبول فيها ؛ لأنّه نجس خبيث. وقيل : يسخر به ويستهزئ كناية عن استغراقه في النوم ». وللمزيد راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 163 ( بول ) ؛ الحبل المتين ، ص 486.
(2) في البحار : + / « محمّد بن مسلم ».
(3) الذاريات (51) : 17.
(4) في « ى » والوافي : « يفوتهم ».
(5) التهذيب ، ج 2 ، ص 336 ، ح 1386 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، من قوله : « وسألته عن قول الله عزّوجلّ ». وفيه ، ص 334 ، ح 1378 ، بسنده عن محمّد بن مسلم ؛ المحاسن ، ص 86 ، كتاب ثواب الأعمال ، ح 24 ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وعن أبي عبدالله عليهما السّلام ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 478 ، ح 1382 ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ؛ وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « فبال في اذنه » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 7 ، ص 99 ، ح 5534 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 161 ، ح 10306 ؛ البحار ، ج 83 ، ص 115 ، ح 33.
(6) في « بخ » : / « فيها ».
(7) في حاشية « بث » والوافي والتهذيب ، ص 117 : « استجاب ».
(8) في مرآة العقول : « في كلّ ليلة ، بدل من قوله : أو في الليل ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي في كلّ ليلة ».




