وَكَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْغَيْمِ؟ وَمَا حَدُّ ذلِكَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ؟ فَعَلْتُ (1) إِنْ شَاءَ اللهُ.
فَكَتَبَ عليه السّلام بِخَطِّهِ وَقَرَأْتُهُ : « الْفَجْرُ يَرْحَمُكَ (2) اللهُ هُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ، الْمُعْتَرِضُ (3) ، لَيْسَ (4) هُوَ الْأَبْيَضَ صُعَدَاءَ (5) ، فَلَا تُصَلِّ فِي سَفَرٍ وَلَاحَضَرٍ حَتّى تَبَيَّنَهُ (6) ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَهُ فِي شُبْهَةٍ مِنْ هذَا ، فَقَالَ : ( كُلُوا (7) وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) (8) فَالْخَيْطُ (9) الْأَبْيَضُ هُوَ الْمُعْتَرِضُ (10) الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ (11) الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الصَّوْمِ ، وَكَذلِكَ (12) هُوَ الَّذِي تُوجَبُ (13)
__________________
(1) في الوافي : « قوله : فعلت ، متعلّق بقوله : فإن رأيت ».
(2) في « ى » : « رحمك ».
(3) في « ى » : « والمعترض ». وفي التهذيب والاستبصار : / « المعترض ».
(4) في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « وليس ».
(5) في « ى ، بث ، بخ » ومرآة العقول : « صعداً ». في الوافي : « الأبيض المعترض هو الذي يأخذ طولاً وعرضاً وينبسط في عرض الافق كنصف دائرة ، ويسمّى بالصبح الصادق ؛ لأنّه صدقك عن الصبح وبيّنه لك ، ويسمّى أيضاً الفجر الثاني ؛ لأنّه بعد الأبيض. صُعَداء : كبُرَآء الذي يظهر أوّلاً عند قرب الصباح مستدقّاً مستطيلاً صاعداً كالعمود ، ويسمّى ذاك بالفجر الأوّل لسبقه ، والكاذب لكون الافق مظلماً بعد ، ولو كان صادقاً لكان المنير ممّا يلي الشمس دون ما يبعد منه ويشبه بذَنَب السرحان لدقّته واستطالته ».
(6) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي « بح » : « حتّى يتبيّنه ». وفي المطبوع : « حتّى تتبيَّنه ».
(7) في « بخ ، بس » والوافي : ( وَكُلُوا ).
(8) البقرة (2) : 187.
(9) في « بخ » والوافي : « والخيط ».
(10) في التهذيب والاستبصار : « الفجر ».
(11) في حاشية « جن » : « معه ».
(12) في « بح » : « كذلك » بدون الواو.
(13) في « غ ، بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « يوجب ».




