دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام وَأَنَا شَابٌّ ، فَوَصَفَ لِيَ (1) التَّطَوُّعَ وَالصَّوْمَ ، فَرَأى ثِقْلَ ذلِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ لِي : « إِنَّ هذَا لَيْسَ كَالْفَرِيضَةِ مَنْ تَرَكَهَا هَلَكَ ، إِنَّمَا هُوَ التَّطَوُّعُ (2) ، إِنْ شُغِلْتَ عَنْهُ أَوْ تَرَكْتَهُ ، قَضَيْتَهُ ؛ إِنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ تُرْفَعَ (3) أَعْمَالُهُمْ يَوْماً تَامّاً وَيَوْماً نَاقِصاً ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) (4) وَكَانُوا (5) يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَلُّوا (6) حَتّى يَزُولَ النَّهَارُ ، إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَ النَّهَارُ ». (7)
5552 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ (8) ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : الْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ إِحْدى وَخَمْسُونَ رَكْعَةً ، مِنْهَا رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (9) جَالِساً ، تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ ، الْفَرِيضَةُ مِنْهَا سَبْعَ (10) عَشْرَةَ
__________________
(1) في « بخ » : « إليّ ».
(2) في « بث » : « تطوّع ».
(3) في « بخ » : « أن يرفع ».
(4) المعارج (70) : 23.
(5) في « ى » : « فكانوا ».
(6) في الوسائل : + / « شيئاً ».
(7) الوافي ، ج 7 ، ص 88 ، ح 5504 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 77 ، ح 4555.
(8) في « ى » : « عمر بن اذينة ».
(9) « العتمة » : الثلث الأوّل من الليل بعد غيبوبة الشفق ، وتسمّى صلاة العشاء عتمة تسمية بالوقت. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 180 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 382 ( عتم ).
(10) هكذا في « ظ ، بخ » والوافي والوسائل : وفي سائر النسخ والمطبوع : « سبعة ».




