مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 505 من 666

5522 / 3. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « الْمُكَارِي إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ (1) ، فَلْيُقَصِّرْ ». (2) ‌

قَالَ (3) : وَمَعْنى « جَدَّ بِهِ السَّيْرُ » : يَجْعَلُ (4) مَنْزِلَيْنِ مَنْزِلاً.

__________________

ح 6506 ؛ والتهذيب ، ج 4 ، ص 218 ، ح 634 الوافي ، ج 7 ، ص 167 ، ح 5695 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 485 ، ح 11236.

(1) يقال : جدّ في السير ، إذا اهتمّ به وأسرع فيه ، ويقال أيضاً : جدّ به الأمرُ وفيه أجدّ ، إذا اجتهد. انظر : النهاية ، ج 1 ، ص 244 ( جدد ).

(2) التهذيب ، ج 3 ، ص 215 ، ح 528 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 233 ، ح 830 ، بسندهما عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، وفيهما : « المكاري والجمّال إذا ... ». وفيه ، ح 831 و 832 ؛ والتهذيب ، ج 3 ، ص 215 ، ح 529 و 530 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام. الفقيه ، ج 1 ، ص 440 ، ح 1278 ، مرسلاً عن الصادق عليه السّلام ، وفي الثلاثة الأخيرة : « الجمّال والمكاري إذا ... » مع زيادة في آخره الوافي ، ج 7 ، ص 168 ، ح 5697 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 491 ، ح 11254.

(3) القائل هوالشيخ الكليني على ما صرّح به الشيخ في التهذيبين ، ذيل الحديث ، والشهيد في الذكرى.

وقال في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 385 : « أورد الشيخ في التهذيب روايتين تدلاّن على هذا ، ثمّ قال : الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، قال : هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلاً ، فيقصّر في الطريق ، ويتمّ في المنزل ، والذي يكشف عن ذلك ما رواه سعد ، عن حميد بن محمّد ، عن عمران بن محمّد الأشعري ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : الجمّال والمكاري إذا جدّ بهما السيّر فليقصّرا في ما بين المنزلين ، ويتّما في المنزل.

وقال في المدارك : هذه الرواية مع ضعف سندها غير دالّة على ما اعتبره الكليني. والشيخ ، وحملها الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري والجمّال سفراً غير صنعتهما ، قال : ويكون المراد بجدّ السير أن يكون سيرهما متّصلاً ، كالحجّ والأسفار التي لايصدق عليها صنعة ، وهو قريب ، بل ولايبعد استفادة الحكم من تعليل الإتمام في صحيحة زرارة بأنّه عملهم ، واحتمل في الذكرى أن يكون المراد أنّ المكارين يتمّون ماداموا يتردّدون في أقلّ من المسافة أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصّروا ، قالوا : ولكن هذا لايختصّ المكاري والجمّال به ، بل كلّ مسافر ، ولعلّ هذا مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه ؛ حيث عممّ وجوب القصر على كلّ مسافر ولم يستثن أحداً ، ويردّه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر » ؛ فإنّ المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضى للتقصير.

الصفحة 505 من 666