الْحَمْدُ لِلّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ (1) أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِي اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ (2) فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ (3) عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (4) ، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بَشِيراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ، مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا (5) ، فَقَدْ غَوى.
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ ، الَّذِي يَنْفَعُ (6) بِطَاعَتِهِ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَالَّذِي يَضُرُّ بِمَعْصِيَتِهِ مَنْ عَصَاهُ ، الَّذِي إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ ، وَعَلَيْهِ حِسَابُكُمْ ؛ فَإِنَّ التَّقْوى وَصِيَّةُ اللهِ فِيكُمْ ، وَفِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيداً ) (7) انْتَفِعُوا بِمَوْعِظَةِ اللهِ ، وَالْزَمُوا كِتَابَهُ ؛ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ الْمَوْعِظَةِ (8) ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ فِي الْمَعَادِ عَاقِبَةً ، وَلَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ الْحُجَّةَ ، فَلَا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ إِلاَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ،
__________________
(1) في « جن » : « شرّ ».
(2) في « جن » : + / « الله ».
(3) قوله عليه السّلام : « ليظهره » ، قال الراغب : « يصحّ أن يكون من البروز ، وأن يكون من المعاونة والغلبة ، أي ليغلبهعلى الدين كلّه ». انظر : المفردات للراغب ، ص 541 ( ظهر ).
(4) اقتباس من الآية 33 من سورة التوبة (9) والآية 28 من سورة الفتح (48) والآية 9 من سورة الصفّ (61) : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ) الآية.
(5) في الوافي : « يعصيهما ».
(6) في « بث » وحاشية « بح » : « ينتفع ».
(7) النساء (4) : (131)
(8) في « جن » : « موعظة ».




