وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللهُ عَنْ مَنَازِلِ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ، وَعَنْ مَنَازِلِ مَنْ كَفَرَ وَعَمِلَ فِي غَيْرِ سَبِيلِهِ ، وَقَالَ : ( ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ ) (1) ( لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) (2) ( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) (3) نَسْأَلُ اللهَ الَّذِي جَمَعَنَا لِهذَا الْجَمْعِ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هذَا ، وَأَنْ يَرْحَمَنَا جَمِيعاً ؛ إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
إِنَّ (4) كِتَابَ اللهِ أَصْدَقُ الْحَدِيثِ ، وَأَحْسَنُ الْقَصَصِ ، وَقَالَ (5) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (6) فَاسْمَعُوا طَاعَةَ (7) اللهِ ، وَأَنْصِتُوا ابْتِغَاءَ (8) رَحْمَتِهِ.
ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، وَادْعُ رَبَّكَ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَادْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ تَجْلِسُ (9) قَدْرَ مَا تَمَكَّنُ (10) هُنَيْهَةً (11) ، ثُمَّ تَقُومُ ، فَتَقُولُ (12) :
__________________
(1) هكذا في القرآن. وفي « ظ ، بخ » : « تأتي ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « يأتي ».
(2) في مرآة العقول : « الزفير : أوّل صوت الحمار ، والشهيق آخره ، استعملا هنا للدلالة على شدّة كربهم وغمّهم ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 565 ( زفر ).
(3) هود (11) : 103 108.
(4) في « بث » : « وإنّ ».
(5) في الوافي : « قال » بدون الواو.
(6) الأعراف (7) : 204.
(7) في مرآة العقول : « الطاعة منصوب مفعول لأجله كالابتغاء ، ويدلّ على عدم اختصاص الاستماع بقراءة الإمام ».
(8) في « بث » : « تبعاً ».
(9) في « بث ، بخ » : « ثمّ يجلس ».
(10) في « ى ، بث ، بخ » : « يمكن ».
(11) في « بخ » : « هنيئة ». و « هُنَيْهَةً » ، أي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير هَنَةٌ ، ويقال أيضاً في تصغيرها : هُنَيَّة تردّها إلى الأصل وتأتي بالهاء. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2536 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 279 ( هنا ).
(12) في « ى ، بث ، بح ، بخ » : « ثمّ يقوم فيقول ».




