وَنَسْتَعِينُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ، وَنَعُوذُ (1) بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِي اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ (2) فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ ، وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَأَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ ، أَمِيناً عَلى غَيْبِهِ ، وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ (3)
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُخَوِّفُكُمْ مِنْ عِقَابِهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ يُنْجِي (4) مَنِ اتَّقَاهُ بِمَفَازَتِهِمْ (5) ، لَايَمَسُّهُمُ السُّوءُ ، وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ ، وَمُكْرِمٌ (6) مَنْ خَافَهُ ، يَقِيهِمْ شَرَّ مَا خَافُوا ، وَيُلَقِّيهِمْ نَضْرَةً (7) وَسُرُوراً ، وَأُرَغِّبُكُمْ فِي كَرَامَةِ اللهِ الدَّائِمَةِ ، وَأُخَوِّفُكُمْ عِقَابَهُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، وَلَانَجَاةَ لِمَنِ اسْتَوْجَبَهُ ، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا ، وَلَاتَرْكَنُوا إِلَيْهَا ؛ فَإِنَّهَا دَارُ غُرُورٍ ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْهَا وَعَلى أَهْلِهَا الْفَنَاءَ ، فَتَزَوَّدُوا مِنْهَا الَّذِي أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِهِ مِنَ التَّقْوى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ؛ فَإِنَّهُ لَايَصِلُ إِلَى اللهِ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ إِلاَّ مَا خَلَصَ مِنْهَا ، وَلَايَتَقَبَّلُ اللهُ إِلاَّ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
__________________
(1) في « ظ ، ى » : « وأعوذ ».
(2) في حاشية « بح » : + / « الله ».
(3) في « ى » : « عليهم السّلام » بدون الواو. وفي « بث » : « وعليه السلام » بدل « وآله وعليهم السلام ». وفي « بخ ، بس » وحاشية « بح » : « وعليه السلام » بدل « وعليهم السلام ».
(4) في « ظ » وحاشية « ى » : « منجي ».
(5) « بمفازتهم » أي بمَنْجاتهم ؛ مفعلة من الفوز ، وهو النجاة والظفر بالخير ، والباء للسببيّة ومتعلّق ب « ينجي ». انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 890 ( فوز ).
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « ويكرم ».
(7) « النَضْرَةُ » : الحسن ، والرونق ، والنعمة ، والعيش ، والغنى. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 830 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 670 ( نضر ).




