مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 666

يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَايَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ ، رَفَعَ اللهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ ؛ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ (1) ». (2) ‌

67 بَابُ التَّزَيُّنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‌

5445 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لِيَتَزَيَّنْ (3) أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَغْتَسِلُ (4) ، وَيَتَطَيَّبُ ،

__________________

الراحة والدعة والمناهي ، وحضورِهم المساجد لأداء الصلاة ، وحَمَلَهم أهويتهم وشياطينهم على بقائهم على ما هم فيه من المذكورات ، فتنازع الفريقان في قلوبهم وتشاجرا في بواطنهم فتعذّب بذلك أرواحهم إلى أن يغلب أحدهما الآخر ويحصل لهم العزم على شهود الصلاة أو البقاء على ما هم فيه فيتخلّصوا من العذاب فيحسّون بركود الشمس لفتورهم عمّا هم فيه وعدم إقبالهم بعد على أحد الأمرين.

وأمّا عدم وقوع الركود يوم الجمعة فلأنّه للمؤمنين يوم عيد وعبادة ... فإذا سمعوا الأذان فرحت قلوبهم وتهيّأوا لاستماع الخطبة على نشاط منهم وطمأنينة من قلوبهم من غير فتور ولا مشقّة ، فلا يحسّون بركود الشمس في هذا اليوم أصلاً ، بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدّته لديهم ؛ لأنّهم في رخاء من العبادة وفي سرور من الطاعة ومدّة الرخاء تكون قصراء عجلاء ... هذا ما خطر ببالي في تأويل الحديث والعلم عند الله تعالى ».

وقال في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 344 : « هذا من الأحاديث الغامضة التي يشكل فهمها ، وامرنا في مثلها أن نردّها ونردّ علمها إليهم عليهم السّلام وإن أمكن أن يكون مقداراً قليلاً لايظهر للحسّ » ، ثمّ نقل تأويلين آخرين.

(1) في الوسائل : / « فلا يكون للشمس ركود ».

(2) الوافي ، ج 8 ، ص 1083 ، ح 7779 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 378 ، ح 9626 ، من قوله : « فإذا ركدت الشمس عذّب الله » ؛ البحار ، ج 58 ، ص 163 ، ح 22 ؛ وج 61 ، ص 52 ، ح 37.

(3) في « بخ » : « ليزين ».

(4) في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 345 : « قوله عليه السّلام : يغتسل ، وما عطف عليه بيان وتفسير لقوله : يتزيّن ، أو مجزوم بتقدير حرف الشرط بعد الأمر ، والأوّل أظهر ».

الصفحة 449 من 666