بِهِ مَلَكاً ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ ، اغْتَرَفَ ذلِكَ الْمَلَكُ غُرْفَةً بِيَدِهِ (1) ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهَا الْمَغْرِبَ يَتْبَعُ الشَّفَقَ ، وَيُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ (2) يَدَيْهِ قَلِيلاً قَلِيلاً ، وَيَمْضِي ، فَيُوَافِي (3) الْمَغْرِبَ (4) عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، فَيُسَرِّحُ (5) فِي (6) الظُّلْمَةِ (7) ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَشْرِقِ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، نَشَرَ جَنَاحَيْهِ ، فَاسْتَاقَ (8) الظُّلْمَةَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ حَتّى يُوَافِيَ بِهَا الْمَغْرِبَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ». (9)
4844 / 4. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
__________________
بتبعيّة تحريك الشمس التي هي سبب لنقل الظلمة من محلّ إلى آخر ، وعوده إلى المشرق إنّما هو بعكس البدو بالإضافة إلى الضوء والظلّ وبالنسبة إلى فوق الأرض وتحتها. ونشر جناحيه كأنّه كناية عن نشر الضوء من جانب والظلمة من آخر ».
وفي مرآة العقول : « الحديث ... لعلّه مبنيّ على الاستعارة التمثيلية. « من » في قوله : من ظلمة ، يحتمل البيان والتبعيض ، والغرض بيان أنّ شيوع الظلمة واشتدادها تابعان لعلّة الشفق وغيوبته وبالعكس ».
(1) في « ى ، بخ » والوافي والوسائل والبحار : « بيديه ».
(2) في الوافي : / « بين ».
(3) في « بث ، بس » : + / « به ».
(4) « فيوافي المغرب » ، أي يأتيه ، يقال : وافى فلان فلاناً ، أي أتاه. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2526 ( وفي ).
(5) في « بخ » والوافي : « فتسرح ».
(6) في « بخ » والوافي والوسائل : / « في ».
(7) « فيسرح في الظلمة » ، أي يسيرفيها ، ولعلّه من قولهم : سَرَحَ السيلُ يسرح سُروحاً وسَرْحاً ، إذا جرى جرياً سهلاً. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 481 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 371 ( سرح ).
(8) الاستياق : السوق ، يقال : ساق الماشية يَسُوقها واستاقها ، فانساقت. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1499 ( سوق ).
(9) الوافي ، ج 7 ، ص 267 ، ح 5881 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 173 ، ح 4828 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 335 ، ح 1.




