5402 / 16. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السّلام : أَنِّي أَعْمَلُ أَغْمَادَ (1) السُّيُوفِ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْمَيْتَةِ ، فَيُصِيبُ (2) ثِيَابِي ، فَأُصَلِّي (3) فِيهَا؟
فَكَتَبَ عليه السّلام إِلَيَّ (4) : « اتَّخِذْ ثَوْباً لِصَلَاتِكَ ».
فَكَتَبْتُ (5) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام : كُنْتُ (6) كَتَبْتُ إِلى أَبِيكَ عليه السّلام بِكَذَا وَكَذَا ، فَصَعَّبَ عَلَيَّ ذلِكَ ، فَصِرْتُ أَعْمَلُهَا مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ الذَّكِيَّةِ؟
فَكَتَبَ عليه السّلام إِلَيَّ : « كُلُّ (7) أَعْمَالِ الْبِرِّ بِالصَّبْرِ يَرْحَمُكَ اللهُ ؛ فَإِنْ كَانَ مَا تَعْمَلُ وَحْشِيّاً ذَكِيّاً ، فَلَا بَأْسَ (8) ». (9)
__________________
(1) « الأغْماد » : جمع الغِمْد ، وهو الغلاف. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 517 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 383 ( غمد ).
(2) في « ظ » والوافي والوسائل والتهذيب : « فتصيب ».
(3) في الوافي والتهذيب : « أفاصلّي ».
(4) في « بح » : / « إليّ ».
(5) في « بخ » : « وكتبت ». وفي « جن » : « فكتب ».
(6) في الوسائل : « إنّي » بدل « كنت ».
(7) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : كل ، بالكسر أمر من كالَ يكيل ، أو من وكل يكل ، ولكنّ الشائع فيه تعديتهبإلى ، أو بالضمّ مشدّدة ، وعلى التقادير المعنى : أنّه لايتمّ أعمال الخير إلاّ بالصبر على مشاقّه ، فإن كان جلد الميته فاصبر على مشقّة تبديل الثوب ، وإن شئت فاسع في تحصيل الجلود الذكيّة فاصبر على مشقّته ».
(8) يستفاد من هذا الخبر جواز الانتفاع بجلود الميتة في الجملة ، قال العلاّمة المجلسي : « وإلاّ لمنعه من صنعه ، ويمكن أن يكون ترك عليه السّلام ذلك تقيّة ممّن يقول بجواز استعمالها في الجملة ، ولايبعد أن يكون المراد جلود الحمر التي يظنّ أنّها من الميتة وقد اخذت من مسلم ، فالأمر بتبديل الثوب على الاستحباب ». انظر : مرآة العقول ، ج 15 ، ص 328.
(9) التهذيب ، ج 2 ، ص 358 ، ح 1483 ، معلّقاً عن الحسين بن محمّد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 206 ، ح 4120 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 462 ، ح 4181 ؛ وص 489 ، ح 4258.




