فِرَاءُ (1) الْحِجَازِ ؛ لِأَنَّ دِبَاغَتَهَا (2) بِالْقَرَظِ (3) ، فَكَانَ (4) يَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَيُؤْتى مِمَّا قِبَلَهُمْ (5) بِالْفَرْوِ ، فَيَلْبَسُهُ ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَلْقَاهُ ، وَأَلْقَى الْقَمِيصَ الَّذِي تَحْتَهُ (6) ، الَّذِي يَلِيهِ (7) ، فَكَانَ (8) يُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ (9) : إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَيْتَةِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ ». (10)
__________________
من الدِفْء بمعنى السخونة. والدِفْء والدَفَأُ أيضاً : نقيض حِدّة البرد. انظر : لسان العرب ، ج 1 ، ص 75 ( دفأ ).
(1) « الفِراء » : جمع الفَرْو والفَرْوَة ، وهو الذي يلبس من الجلد ، وقيل : الفروة إذا لم يكن عليها وَبَر أو صوف لمتسمّ فروة. انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 151 152 ( فرا ).
(2) في « بث ، بح ، بس » والوسائل ، ح 5730 والتهذيب : « دباغها ».
(3) في « بح » : « بالقراظ ». وقال الجوهري : « القَرَظُ : ورق السَلَم وهو شجر العضاه وهو من شجر الشوك يُدْبَغْ به ». وقال الفيّوميّ : « القَرَظ : حبّ معروف يخرج في غُلْف كالعدس من شجر العضاه. وبعضهم يقول : القرظ : ورق السلم يُدْبَغ به الأديم ، وهو تسامح ؛ فإنّ الورق لا يُدْبَغ به وإنّما يدبغ بالحبّ. وبعضهم يقول : القرظ : شجر ، وهو تسامح أيضاً ؛ فإنّهم يقولون : جنيت القرظ ، والشجر لايُجْنى وإنّما يُجْنى ثمره ، يقال : قرظت قَرْظاً ، من باب ضرب إذا جنيته أو جمعته ، وقرظت الأديم قَرْظاً أيضاً : دَبَغْتُه بالقَرَظ ». انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1177 ؛ المصباح المنير ، ص 499 ( قرظ ).
(4) في « بخ » والوافي : « وكان ». وفي الوسائل ، ح 4292 : « كان ».
(5) في حاشية « بث ، بس » والوسائل والتهذيب : « قبلكم ».
(6) في « بث » والوسائل والتهذيب : / « الذي تحته ».
(7) في « ى » : / « الذي يليه ». وفي الوافي : « لعلّ اجتنابه عليه السّلام كان استحباباً واحتياطاً ؛ لما يأتي من جواز الاكتفاءبعدم العلم ».
وفي مرآة العقول ، ج 15 ، ص 309 : « يمكن حمله على الاستحباب ؛ إذ لوكان في حكم الميتة لم يكن يلبسه عليه السّلام ولاخلاف في عدم جواز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، حتّى أنّ ابن الجنيد مع قوله بطهارته بالدباغ منع من الصلاة فيه ، ولكن خصّه الأصحاب أكثر بميتة ذي النفس ».
(8) في الوافي : « وكان ».
(9) في التهذيب : « فيقول ».
(10) التهذيب ، ج 2 ، ص 203 ، ح 796 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 7 ، ص 416 ، ح 6232 ؛ الوسائل ،




