عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ : إِزَارٍ ، وَدِرْعٍ ، وَخِمَارٍ (1) ؛ وَلَايَضُرُّهَا (2) بِأَنْ تُقَنِّعَ (3) بِالْخِمَارِ ؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَثَوْبَيْنِ : تَتَّزِرُ (4) بِأَحَدِهِمَا ، وَتُقَنِّعُ بِالْآخَرِ ».
قُلْتُ : فَإِنْ (5) كَانَ دِرْعٌ (6) وَمِلْحَفَةٌ (7) لَيْسَ عَلَيْهَا مِقْنَعَةٌ؟
فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا تَقَنَّعَتْ بِمِلْحَفَةٍ (8) ؛ فَإِنْ لَمْ تَكْفِهَا ، فَلْتَلْبَسْهَا (9) طُولاً ». (10)
__________________
(1) « الخِمار » : النصيف ، وهو ثوب تتغطّى به المرأة فوق ثيابها كلّها ، سمّي نصيفاً ؛ لأنّه نَصَفٌ بين الناسوبينها فحجز أبصارهم عنها. أو الخِمار : ما تغطّي به المرأة رأسها. انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 257 ( خمر ) ؛ وج 9 ، ص 332 ( نصف ).
(2) في « بس » : « ولا تضرّها ».
(3) قرأه العلاّمة الفيض في الوافي من باب التفعلّ ، حيث قال : « تقنّعها بالخمار : أن تواري به رأسها وشعرها وعنقها ، وعنى بنفي الضرر نفيه في الاكتفاء في ستر رأسها بالثوب الواحد الذي هو الخمار ». وقرأه العلاّمة المجلسي من باب التفعيل ، حيث قال في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : لايضرّها ، يمكن أن يراد به الصلاة في الثلاثة الأثواب ، لكن مشروطاً بأن تقنّع بالخمار ، فالمستتر في « يضرّها » راجع إلى الثلاثة الأثواب ، والبارزة إلى المرأة ، أو يكون المراد بالتقنيع إسدال القناع على الرأس من غير لفّ ، لكنّه بعيد ، وكذا لو قرئ : تقنع ، بالتخفيف من القناعة ، أي تقنع به من دون إزار ، بعيد أيضاً ، والأوّل أظهر ».
(4) في التهذيب : « تأتزر ».
(5) في التهذيب : « وإن ».
(6) في التهذيب والاستبصار : « درعاً ».
(7) « الملحْفَة » : اللباس فوق سائر اللباس من دِثار البرد ونحوه ، كاللِحاف والمِلْحَف. انظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1134 ( لحف ).
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « بالملحفة ».
(9) في « جن » : « فتلبسها ».
(10) التهذيب ، ج 2 ، ص 217 ، ح 856 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1480 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 1 ،




