فَمَتى هذَا؟ وَكَيْفَ هذَا وَقَدْ (1) يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ (2) الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ؟
قَالَ : « إِنَّمَا قَالَ : ظِلُّ الْقَامَةِ (3) ، وَلَمْ يَقُلْ : قَامَةُ الظِّلِّ ، وَذلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ (4) ، مَرَّةً يَكْثُرُ ، وَمَرَّةً يَقِلُّ ، وَالْقَامَةُ قَامَةٌ (5) أَبَداً لَاتَخْتَلِفُ (6) ، ثُمَّ قَالَ : ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ ، وَقَدَمٌ وَقَدَمَانِ ، فَصَارَ ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ الْقَامَةِ (7) وَالْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ (8) ذِرَاعاً ، وَظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ (9) ، فَيَكُونُ (10) ظِلُّ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ ، وَالذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ، مَعْرُوفَيْنِ ، مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، مُسَدَّداً بِهِ (11) ، فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً ، كَانَ (12) الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ (13) ، وَكَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ ، فَإِذَا (14) كَانَ ظِلُّ الْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، كَانَ الْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ ؛ فَهذَا تَفْسِيرُ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ ، (15) ». (16)
__________________
(1) في « ى ، بس » : « وكيف ». وفي « بث » : / « قد ».
(2) في « بح » : + / « هذه ».
(3) في « ى ، بث ، بس » : « الظلّ قامة ». وفي « بح ، بخ » : « الظلّ ظلّ قامة ».
(4) في « بث » : « مختلف ».
(5) في « ى » : / « قامه ».
(6) هكذا في « بث ، بس » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « لايختلف ».
(7) في الوسائل : « للقامة ».
(8) في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « الظلّ قامه ».
(9) في حاشية « بس » : « ظلّ قامة ذراعاً ، وظلّ قامتين ذراعين » بدل « ظلّ القامة إلى ذراعين ».
(10) في البحار : « ويكون ».
(11) في البحار : + / « أبداً ».
(12) في « ى » : « وكان ».
(13) في « بخ » : « قامة ».
(14) في « ى ، بث ، بس » والوسائل والبحار والتهذيب : « إذا ».
(15) لمّا كان هذا الحديث من غوامض الأحاديث ومعاضلها ، فلا غرو في ذكر كلام صاحب الوافي وصاحب المرآة في المقام ؛ ليتضّح المرام ، فنقول :
قال في الوافي : « لابدّ في هذا المقام من تمهيد مقدّمة ينكشف بها نقاب الارتياب من هذا الحديث ومن




