أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السّلام يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ ، قَالَ : فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ ، تَفَكَّرْتُ ، وَقُلْتُ : هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ، وَمَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ (1) عَنْهُ.
قَالَ (2) : فَكَتَبَ إِلَيَّ : « لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَإِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ (3) ، وَلكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَالرَّمْلِ ، وَهُمَا مَمْسُوخَانِ (4) ». (5)
28 بَابُ وَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ
5069 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « الْجَبْهَةُ كُلُّهَا مِنْ قُصَاصِ (6) شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مَوْضِعُ السُّجُودِ ، فَأَيُّمَا سَقَطَ مِنْ ذلِكَ إِلَى الْأَرْضِ ، أَجْزَأَكَ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ ، وَ (7) مِقْدَارُ طَرَفِ الْأَنْمُلَةِ ». (8)
__________________
(1) في « بح ، بخ ، جن » والوسائل والبحار والعلل : « أن أسأل ».
(2) في « ى ، بخ » والوافي : / « قال ».
(3) في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 150 : « قوله عليه السّلام : ممّا أنبتت الأرض ، أي ممّا حصل من الأرض ».
(4) في الوافي : « يعني حُوّلت صورتاهما ولم تبقيا على صرافتهما » ، وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ممسوخان ، أي مستحيلان خارجان عن اسم الأرض ».
(5) التهذيب ، ج 2 ، ص 304 ، ح 1231 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى. علل الشرائع ، ص 342 ، ح 5 ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاري ، عن بعض أهل المدائن ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 8 ، ص 737 ، ح 6999 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 360 ، ح 6792 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 37 ، ح 12.
(6) « قصاص الشعر » : « هو بالفتح والكسر منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمِقَصّ ، أو هو منتهى منبته منمقدّمه. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 71 ( قصص ).
(7) في « جن » : « أو ».
(8) الوافي ، ج 8 ، ص 715 ، ح 6940 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 356 ، ح 8174.




