مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 666

لَأَصْمَمْتَنِي (1) ؛ وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِي (2) ؛ وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي (3) ؛ وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي ؛ وَعَصَيْتُكَ (4) بِجَمِيعِ جَوَارِحِي (5) الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ ، وَلَيْسَ هذَا جَزَاءَكَ مِنِّي ».

قَالَ : ثُمَّ (6) أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَهُوَ يَقُولُ : « الْعَفْوَ الْعَفْوَ » قَالَ : ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ ، فَسَمِعْتُهُ (7) وَهُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ : « بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي (8) ، عَمِلْتُ سُوءاً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ؛ فَإِنَّهُ لَايَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ ، فَسَمِعْتُهُ (9) يَقُولُ : « ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ (10) ، وَاسْتَكَانَ (11) وَاعْتَرَفَ (12) » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ

__________________

(1) في « ظ ، بح » : « لأصمتني ».

(2) في « ى » : « لأكتعتني ». و « لكنّعتني » ، أي لقبّضتني يدي وأشللتها ؛ من التكنيع بمعنى التقبيض والإشلال. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1278 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1017 ( كنع ).

(3) في « بس » : « لخذمتني ». و « لجذمتني » ، أي قطعتني رجلي ؛ من الجَذْم بمعنى القطع ، أوسرعة القطع. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 86 ؛ مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 27 ( جذم ).

(4) في « بح » : « وعصيت ».

(5) في « ظ » : « بجوارحي » بدل « بجميع جوارحي ».

(6) في التهذيب : « ثمّ قال ».

(7) في التهذيب : « وسمعته ».

(8) « بُؤت إليك بذنبي » ، أي رجعت وأقررت واعترفت. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 38 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 159 ( بوأ ).

(9) في « ظ » : « فسمعت وهو ». وفي « بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والبحار : + / « وهو ».

(10) الاقتراف : الاكتساب ، يقال : قرف الذنبَ واقترفه ، إذا عمله. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1415 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 45 ( قرف ).

(11) « استكان » : خضع وذلّ ، قيل : مأخوذ من السكون ، وعلى هذا فوزنه افتعل ، وقيل : من الكينة ، وهي الحالةالسيّئة ، وعلى هذا فوزنه استفعل. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 385 ؛ المصباح المنير ، ص 383 ( سكن ).

(12) في الوافي : « إن قيل : كيف يصدر عن المعصوم هذا الدعاء؟ قلنا : إنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام لمّا كانت

الصفحة 181 من 666