ثُمَّ سَجَدَ (1) وَبَسَطَ (2) كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ الْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ (3) رُكْبَتَيْهِ (4) حِيَالَ وَجْهِهِ (5) ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلى وَبِحَمْدِهِ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلى شَيْءٍ مِنْهُ ، وَسَجَدَ عَلى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ : الْكَفَّيْنِ ، وَ (6) الرُّكْبَتَيْنِ ، وَأَنَامِلِ (7) إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ ، وَالْجَبْهَةِ ، وَالْأَنْفِ ، وَقَالَ : « سَبْعَةٌ (8) مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ (9) عَلَيْهَا ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) (10) وَهِيَ (11) : الْجَبْهَةُ ، وَالْكَفَّانِ ، وَالرُّكْبَتَانِ ، وَالْإِبْهَامَانِ (12) ؛ وَوَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ سُنَّةٌ ».
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، فَلَمَّا اسْتَوى جَالِساً ، قَالَ : « اللهُ أَكْبَرُ » ثُمَّ قَعَدَ عَلى
__________________
(1) في « بخ » : « وسجد ».
(2) في الأمالي : « ووضع ».
(3) في الأمالي : / « يدي ».
(4) في الوافي : « قوله : وبسط كفّيه بين يدي ركبتيه ، لا ينافي ما في خبر زرارة السابق وهو ما يأتي في ح 5079 : ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ؛ لأنّ المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال على سمت اليدين مع القرب منهما ، وهو أعمّ من المواجهة الحقيقيّة والانحراف إلى أحد الجانبين ، ويستعمل ذلك في كلّ من المعنيين ، فاستعمل في أحدالحديثين في أحدهما وفي الآخر في الآخر ».
(5) في الفقيه : « ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه » بدل « وبسط كفّيه إلى حيال وجهه ».
(6) في الفقيه والأمالي : + / « عيني ».
(7) في مرآة العقول : « جمع الأنامل تجوّزاً ، أو رأى حمّاد ، أوتوهّم أنّه عليه السّلام وضع مجموع الإبهام وهي مشتملة على أنملتين فتكون أربعاً ».
(8) في التهذيب : « سبع ». وفي مرآة العقول : « قوله : وقال : سبعة ، ظاهر أنّ فعله عليه السّلام كان صورة الصلاة ، ويحتمل أن يكون قوله هذا بعد الصلاة ، أو أنّه سمع في وقت آخر فأضاف إلى هذا الخبر ».
(9) في « بح » : « تسجد ».
(10) الجن (72) : 18.
(11) في « بح » : « وهو ».
(12) في « غ ، بث ، بح » : « والإبهامان والركبتان ».




