قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَهُوَ مُعْتَمٌّ ، فَثَقُلَ (1) عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِمَامَةِ ؛ لِمَكَانِ الْبَرْدِ؟
فَقَالَ : « لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ ». (2)
3944 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام : أَلَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ (3) ، وَقُلْتَ : « إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ ، وَبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ؟ ».
فَضَحِكَ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، قَالَ (4) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللهِ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي (5) أَنْ يُغْسَلَ (6) ،
__________________
(1) في التهذيب والاستبصار : « وثقل ».
(2) التهذيب ، ج 1 ، ص 90 ، ح 239 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 61 ، ح 183 ، معلّقاً عن الكليني. التهذيب ، ج 1 ، ص 90 ، ح 238 ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 282 ، ح 4297 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1083.
(3) في الحبل المتين ، ص 67 : « أقول : وقد يظنّ أنّ ... قول زرارة للباقر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت ، يُنبئ عنسوء أدبه وقلّة احترامه للإمام عليه السّلام ، وهو قدح عظيم في شأنه. وجوابه أنّ زرارة رضى الله عنه أوضح حالاً وأرفع قدراً من أن يظنّ به ذلك ، ولكنّه كان ممتحناً بمخالطة علماء العامّة ، وكانوا ربّما بحثوا معه في بعض المسائل وطالبوه عليها بالدلائل التي ربّما عجز عنها فأراد أن يستفيد من الإمام عليه السّلام ما يسكتهم به ويردّ شبهاتهم ويخلص من تعجيزهم فعبّر بتلك العبارة من دون تأمّل معتمداً على رسوخ عقيدته واثقاً بعلم الإمام عليه السّلام. وربّما قرئ قوله : من أين علمت وقلت ، بتاء المتكلّم ، أي أخبرني بمستند علمي بذلك ودليل قولي به ؛ فإنّي جازم بالمدّعى غير عالم بدليله. وعلى هذا فلا إشكال ، وفي ضحكه عليه السّلام عند سماع كلامه هذا ، نوع تأييد لهذا الوجه ». وراجع أيضاً : الوافي ، ج 6 ، ص 283 ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 96.
(4) في الوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار والعلل : « قاله ».
(5) في « ظ ، جس » والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي والعلل : + « له ».
(6) في الاستبصار : « أن يغسله ».




