إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ (1) ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، تَفَسَّخَ فِيهِ (2) أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ فِيهِ (3) ، إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ (4) لَهُ رِيحٌ يَغْلِبُ (5) عَلى رِيحِ الْمَاءِ. (6)
3810 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام، قَالَ:«إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ (7) كُرّاً ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ».
قُلْتُ : وَكَمِ الْكُرُّ؟
قَالَ : « ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ (8) وَنِصْفٌ عُمْقُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَنِصْفٍ عَرْضِهَا (9) » (10)
__________________
(1) « الراوية » : البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء ، والرجل المستقي أيضاً راوية ، والهاء للمبالغة. والعامّة تسمّي المَزادَة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والمزادة هي الوعاء الذي يكون فيه الماء ، سمّيت راوية لمكان البعير الذي يحملها. وقيل : الراوية : المزادة فيها الماء ، ويسمّى البعير راوية على تسمية الشيء باسم غيره لقربه منه. راجع: الصحاح، ج 6، ص 2364؛ لسان العرب ، ج 14، ص 346 ( روى).
(2) في « جس » : « فيه ». وتفسّخت الفأرة في الماء : تقطّعت. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 429 ( فسخ ).
(3) في « بح » والتهذيب ، ح 1298 والاستبصار ، ح 7 : « فيه ». وفي « جس » : « لم تفسخ فيه » بدل « لم يتفسّخ فيه ». وفي « غ » : « أولم يتفسّخ فيه ».
(4) في « بح ، جح ، جن » : « أن تجيء ».
(5) في « ى ، بح ، جح ، جس » والوافي : « تغلب ».
(6) التهذيب ، ج 1 ، ص 42 ، ح 117 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 4 ، بسندهما عن الكليني. وفي التهذيب ، ج 1 ، ص 412 ، ذيل ح 1298 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 7 ، ذيل ح 7 ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 6 ، ص 34 ، ح 3697 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 140 ، ح 344.
(7) « الرَّكِيُّ » جمع الرَّكِيّة كرَكايا عند الجوهري ، أو جنسها والجمع : رَكايا عند ابن الأثير ، والرَكيّة هي البئر. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2361 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 261 ( ركا ).
(8) في الاستبصار : + « ونصف طولها في ثلاثة أشبار ».
وفي مرآة العقول : « ... اعلم أنّ الظاهر من هذا الخبر اعتبار الكرّيّة في ماء البئر ، وهو خلاف المشهور ، وسيأتي القول فيه. وحمل على الغُدْران التي لم يكن لها منبع تجوّزاً ، وليس ببعيد ». والغُدْران : جمع الغدير ، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل ، أي يتركها ، لادوام لها ، بل لها انقطاع. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 766 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 9 ( غدر ). (9) في الوافي : « عرضها : قطرها ».
(10) التهذيب ، ج 1 ، ص 408 ، ح 1282 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 9 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ذيل ح 2 ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 3699 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 160 ، ح 398.




