مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ لَايَرُدُّهَا (1) إِلَى الْمِرْفَقِ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنى ، فَأَفْرَغَ بِهَا عَلى ذِرَاعِهِ الْيُسْرى مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ (2) مَا صَنَعَ بِالْيُمْنى ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ بِبَلَلِ كَفِّهِ ، لَمْ يُحْدِثْ لَهُمَا مَاءً جَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « وَلَايُدْخِلُ أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ (3) ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) (4) ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) (5) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلاَّ غَسَلَهُ ، وَأَمَرَ بِغَسْلِ (6) الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً (7) مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (8) إِلاَّ غَسَلَهُ (9) ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : ( فَاغْسِلُوا ) (10) ( وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثُمَّ قَالَ : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (11) فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ ».
قَالَ : فَقُلْنَا : أَيْنَ الْكَعْبَانِ؟ قَالَ (12) : « هَاهُنَا » يَعْنِي الْمَفْصِلَ (13) دُونَ عَظْمِ
__________________
(1) في « جس » : « فلا يردّها ».
(2) في « ى » : « فصنع » بدل « وصنع ». وفي « جس » : « بها ». وفي « ظ » : « مثل ».
(3) في « جس » : « ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك. قال ». وقوله : « الشِراك » : أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ، والسَيْر : قطعة من الجلد ونحوه مستطيلة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 467 ؛ المصباح المنير ، ص 311 ( شرك ).
(4) في « بف » والوافي : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ).
(5) في « غ » : + ( إِلَى الْمَرافِقِ ).
(6) في « جح » : « أن يغسل » بدل « بغسل ».
(7) في « ظ » والوسائل وتفسير العيّاشي ، ح 51 : « شيئاً ».
(8) في « ظ » والوسائل وتفسير العيّاشي ، ح 51 : + « شيئاً ».
(9) في « جس » : « وأمر بغسل اليدين إلى إلاّ غسله ».
(10) هكذا في القرآن و « ظ ، غ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « بخ ، ى » : « واغسلوا ». وفي المطبوع : « اغسلوا ».
(11) المائدة (5) : 6.
(12) في « بث » : + « هما ».
(13) ظاهر هذا الخبر أو صريحه يدلّ على أنّ الكعب هو المفصل ، وتساعده اللغة ، دون العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع بين المفصل والمشط ، كما قاله بعض الأصحاب ، ولا أحد الناتئين عن يمين القدم وشماله ، كما ذهب إليه بعض العامّة. راجع : الوافي ، ج 6 ، ص 277 ؛ المصباح المنير ، ص 534 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 221 ( كعب ). ولتحقيق الحال في المسألة راجع : الحبل المتين ، ص 74 84.




